أطلقت قمة المليار متابع والهيئة الوطنية للإعلام مبادرة «100 حلم» بالتعاون مع مبدع المحتوى البريطاني سيمون سكويب خلال مؤتمر صحفي عقد في 15 أكتوبر 2026 بمقر المبدعين في دبي. وسيوزع البرنامج مليون دولار إجمالاً من خلال منح 10 آلاف دولار لكل من 100 مشارك مختار، كما سيحصل هؤلاء على مساعدة في الحصول على تراخيص تجارية وتدريب لستة أسابيع وإرشاد مستمر لتحويل أفكارهم إلى أعمال محتوى قابلة للتوسع.
وبحسب المنظمين، يفتح باب التقديم في 20 نوفمبر عبر المنصة المخصصة لمبادرة «100 حلم»، على أن يقدم المتقدمون فيديو يشرحون فيه مشروعهم المقترح في مجالات الإعلام وصناعة المحتوى أو اقتصاد المبدعين. وتستهدف المبادرة الأشخاص الذين يحتاجون دعماً للانتقال من الفكرة إلى التنفيذ، مع التركيز على إنشاء شركات قادرة على التوسع عالمياً من قاعدة في الإمارات.
وفاز سكويب بجائزة «المليار» الأولى وقدرها مليون دولار في نسخة القمة لعام 2025، التي وصفها بيان صادر عن مكتب الإعلام الحكومي في الإمارات بأنها أكبر تكريم في العالم لمبدعي المحتوى ذوي التأثير. وقامت صاحبة السمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بتسليم الجائزة بعدما تفوق رائد الأعمال البريطاني على أكثر من 16 ألف مشاركة من 190 دولة في عملية جذب 3.3 ملايين تصويت من الجمهور. وكرمت الجائزة جهوده في تمكين الناس من تحقيق طموحاتهم عبر محتوى تحفيزي يصل إلى الملايين. واستخدم سكويب، الذي يمتلك 27 مليون متابع عبر مختلف المنصات، الفرصة للتشديد على قدرة الإصرار على مواجهة التحديات الاجتماعية وإلهام قادة المستقبل.
وبدل الاحتفاظ بالجائزة، وجه سكويب المبلغ كاملاً لمساعدة الآخرين، ممولاً أحلام 3 آلاف شخص خلال العام الذي تلى ذلك، كما أبلغ جمهور القمة في ظهور لاحق. وكرر وصفه للمال بأنه طاقة يجب إعادة استثمارها لخلق فرص أوسع، وهي فلسفة شكلت قراره بتأسيس مجموعة الأحلام. وفي مقابلة مع «خليج تايمز»، أشار سكويب إلى أن المبادرة الجديدة تعكس صراعاته الأولى، قائلاً: «بطرق عديدة، هذه المبادرة تتعلق بمساعدة النسخة ذات الـ15 عاماً مني». وأضاف أنه لا ينبغي لأحد أن يتخلى عن فكرة بسبب نقص الموارد أو المعرفة.
وبدأ سكويب مسيرته الريادية في سن الـ15 عاماً بإطلاق مشروع للبستنة بعد تركه المدرسة، وفقاً للتفاصيل المشاركة في ملفات القمة وتغطية «إمارات 24|7». ثم توسع في مشاريع في الصين قبل تأسيس «هيلب بنك»، وهي منصة إلكترونية تقدم نصائح واستشارات أعمال مجانية لإتاحة فرص ريادة الأعمال للجميع. وقد استثمر المؤسس المتسلسل في أكثر من 100 شركة، وهو الآن يكرس جهوده للإرشاد، وهو مسار يتماشى مع شعار القمة «المحتوى من أجل الخير». ووضع تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) اختياره سفيراً لنسخة 2026 إلى جانب مبدعين بارزين آخرين.
وقد اتخذ رائد الأعمال البريطاني من دبي مقراً لعملياته لأن المدينة تتشارك معه رؤيته المتطلعة للابتكار والفرص. وفي كلمة ألقاها خلال الإعلان، قال سكويب إن الإمارات تمتلك رؤية فريدة تتوقع التحولات الاقتصادية قبل حدوثها، مما يجعلها المكان المثالي لمشروع «100 حلم». وأكد أن المبادرة لن توفر رأس المال فحسب، بل التوجيه العملي أيضاً للتغلب على العوائق الأولية التي غالباً ما تحول دون بدء المواهب في إنشاء أعمال. ويبني هذا النهج على سجل القمة في جمع المشاركين الذين يتجاوز إجمالي جمهورهم 3 مليارات متابع.
ويتوقع المنظمون أن تساهم المشاريع المختارة في نمو اقتصاد المبدعين في الإمارات، حيث ستشهد النسخة الرابعة من القمة في يناير 2026 مناقشات حول المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي والاتجاهات الناشئة الأخرى تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وقد جذب اجتماع 2025 الذي تحدث فيه سكويب أكثر من 15 ألف مبدع و420 متحدثاً و125 رئيس تنفيذي عبر أماكن شملت أبراج الإمارات ومركز دبي المالي الدولي ومتحف المستقبل. وقد سلطت النسخ السابقة الضوء على كيف يمكن للمنصات الرقمية أن تدفع التأثير الاجتماعي، وهو مبدأ يوجه معايير التمويل للبرنامج الجديد. وسيتم تقييم الطلبات بناءً على جدوى الأفكار المقدمة وقيمتها الإلهامية وليس على عدد المتابعين الحالي.
وقد التزمت الهيئة الوطنية للإعلام بتسهيل الإجراءات التنظيمية للمتقدمين الناجحين، لضمان تمكنهم من إنشاء عمليات متوافقة داخل الإمارات. ويشمل مشاركة سكويب جلسات إرشاد مباشرة تهدف إلى تزويد المشاركين بالأدوات اللازمة لتوسيع مشاريعهم دولياً. ويمد هذا الجهد الأخير تأثير جائزته الأصلية من خلال تأسيس دعم مؤسسي لموجة المبدعين القادمة، مع خطط القمة لعرض النتائج في فعاليات مستقبلية. وتظل التفاصيل حول معايير الاختيار والجداول الزمنية متاحة عبر المنصة الرسمية لـ«100 حلم» بمجرد بدء التقديم.
EN