ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أصدر أمراً ملكياً بترقية وتعيين 26 قاضياً في ديوان المظالم. وينص الأمر على تولي 14 قاضياً رتبة قاضي «ب» عبر الترقية والتعيين، فيما يُرفع 12 قاضياً إلى رتبة قاضي «ج».
وقال رئيس ديوان المظالم ورئيس المجلس القضائي الإداري الدكتور علي بن أحمد الأحيدب إن هذا القرار يمثل تعزيزاً للكوادر القضائية، وسيسهم في رفع كفاءة العمل القضائي وجودة مخرجاته.
وأضاف الأحيدب أن القضاء الإداري يحظى برعاية الملك ودعمه، إلى جانب الاهتمام والمتابعة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن الأمر الملكي يؤكد هذا الدعم من خلال تعزيز ديوان المظالم وتحفيز قضاته ومنسوبيه في مختلف المجالات، واستمرار المسار الرائد للقضاء الإداري. ويعمل ديوان المظالم كجهة متخصصة في الدعاوى الإدارية بالمملكة، ويفصل في المنازعات التي تنشأ بين الجهات العامة والأفراد.
وكان أمر ملكي مماثل صدر في يونيو الماضي قضى بترقية وتعيين 37 قاضياً في ديوان المظالم، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية سعودية آنذاك. ويأتي القرار الحالي بعد أسابيع من موافقة مجلس الوزراء في سبتمبر على تعديلات في الأنظمة القضائية تهدف إلى تعزيز الاستقرار والاحتفاظ بالخبرات وتحسين حوكمة المحاكم.
وقال الخبير القانوني الدكتور أسامة القحطاني لـ«الإخبارية» إن هذه التحديثات التنظيمية ستعزز قطاع العدالة بما يتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030.
وتشكل هذه الأوامر الملكية الدورية جزءاً من جهود متواصلة لتوسيع قدرات القضاء الإداري في ظل تزايد أعداد القضايا المرتبطة بتنويع الاقتصاد الوطني. وحدد المجلس الأعلى للقضاء مهاماً تشمل الإشراف على تعيينات القضاة وترقياتهم وتدريبهم، بهدف الحفاظ على استقلاليتهم وكفاءتهم.
وأكد الأحيدب مراراً أن مثل هذه التوجيهات القيادية تمكن المنظومة من التكيف مع الاحتياجات الوطنية المتطورة.
ومن المتوقع أن تساهم التعيينات الجديدة في تسريع الفصل في القضايا الإدارية، وتعزيز ثقة المستثمرين في الإطار القانوني، بحسب تصريحات مسؤولين قضائيين. كما أبرزت الاتصالات الحكومية دور الأدوات الرقمية والتدريب المتخصص كعناصر مكملة ضمن برنامج الإصلاح. وتظهر بيانات الجهات القضائية ارتباط زيادة الكوادر بتحسن مؤشرات الأداء بشكل عام.
EN