وقع وفد الشعبة البرلمانية البحرينية اتفاق تمويل مع الاتحاد البرلماني الدولي لدعم العمل في تشريعات الذكاء الاصطناعي والرقابة عليه، وفق ما أوردته صحيفة غلف ديلي نيوز في تقرير نشر يوم 5 أكتوبر 2026. ويركز الاتفاق على تسهيل حصول البرلمانات على الخبرات الفنية وتطوير خدمات البحث بما يتوافق مع التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي. كما يستند إلى الخبرات التي جرى تبادلها في عدة ندوات عقدها الاتحاد البرلماني الدولي (IPU) شاركت فيها البحرين على مدار عامي 2025 و2026. ويهدف الاتفاق أيضا إلى تعزيز التعاون الدولي في تحقيق التوازن بين الابتكار ومتطلبات الحوكمة.
ونشر الاتحاد البرلماني الدولي تقييما في نوفمبر 2025 قدم من خلاله إطار نضج لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البرلمانات، يساعد على إجراء تقييم ذاتي عبر ستة مستويات تبدأ من الوعي الأولي وتصل إلى مرحلة القيادة. ويدرس الإطار جوانب الحوكمة والقدرات التقنية والتأثيرات التنظيمية وانعكاساته على العمليات الديمقراطية ومشاركة المواطنين. واستفادت البحرين من هذه الأداة التي يقدمها الاتحاد البرلماني الدولي عبر وفودها لإدماج الممارسات العالمية ضمن الجهود الوطنية، على ما أعلنه مجلس النواب في تحديثاته ذات الصلة.
وحصلت البحرين على شهادة نظام إدارة الذكاء الاصطناعي لمجلس النواب، لتصبح بذلك من أوائل البرلمانات التي تتبنى هذا المعيار وفق ما نشره موقع المجلس. وتشكل هذه الخطوة جزءا من نهج مؤسسي يشمل وضع سياسات داخلية وإدارة المخاطر وإطارات الامتثال الأخلاقي. وقام مجلس النواب ببناء هيكل حوكمة يغطي الرقابة والتقييم وحماية البيانات والخصوصية وفق أفضل الممارسات الدولية.
وقدم النائب حسن إبراهيم حسن تفاصيل خطط البحرين التشريعية في مجال الذكاء الاصطناعي خلال ورشة عمل للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف خلال أكتوبر 2025، بحسب ملخص صادر عن مجلس النواب. وأشار إلى القوانين الموجودة المتعلقة بحماية البيانات والمعاملات الإلكترونية والجرائم الإلكترونية، إلى جانب مشروع قانون شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي ما زال قيد الدراسة. وكان مجلس الشورى قد أقر مشروع قانون الذكاء الاصطناعي المؤلف من 38 مادة في أبريل 2024، إلا أن المقترح لا يزال تحت المراجعة في مجلس النواب بحسب بيانات موقع Levellers.ai في يونيو 2026.
واحتل مجلس الشورى المرتبة الأولى عربيا والـ13 عالميا في مؤشر نضج البرلمانات الرقمي الصادر عن الاتحاد البرلماني الدولي لعام 2024، على ما ذكره الأمين العام للمجلس في تصريحات علنية. وقد قلصت أدوات الذكاء الاصطناعي أوقات الرد على الاستفسارات التشريعية وعززت متابعة مشاريع القوانين. كما شارك وفد من الشعبة البرلمانية في ندوة افتراضية عقدها الاتحاد البرلماني الدولي في سبتمبر 2026 حول الذكاء الاصطناعي في تعليم الأطفال، شددت على دور البرلمانات في حماية الحقوق والاستثمار في البنية التحتية، حسبما أضاف المجلس.
ودعا وفود البحرين مرارا خلال اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي حول الديمقراطية إلى وضع إطارات أخلاقية وقانونية للذكاء الاصطناعي ترتكز على حقوق الإنسان، على ما أفاد مجلس النواب عقب جلسة عقدت في إسطنبول في أبريل 2026. وأكد النواب أن مخاطر مثل التحيز وانتهاك الخصوصية ونشر المعلومات المضللة تحتاج إلى رقابة مرنة. ويأتي اتفاق التمويل الجديد امتدادا لهذه الجهود من خلال توفير موارد مخصصة لتطوير التشريعات.
EN