أوقفت الإمارات العربية المتحدة رحلات جميع شركات الطيران الإيرانية حتى إشعار آخر، في خطوة اتخذتها بعد أن استهدفت وزارة الخزانة الأمريكية الناقلات الإيرانية بعقوبات في 8 سبتمبر، وفق تقرير لـAGBI. وطالت الإجراءات الأمريكية 27 شركة طيران إيرانية من بينها «قشم إير»، إلى جانب شركات وأفراد متورطين في شراء الطائرات ودعم الطيران في الإمارات وتركيا والصين والهند والمملكة المتحدة وماليزيا وعدة دول أخرى. وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسينت أن المطارات والشركات التي تقدم خدمات للطائرات الإيرانية، بما في ذلك الوقود والمرافق الأرضية وبيع التذاكر، قد تواجه عقوبات ثانوية.
وردت إيران على قرار الإمارات بحظر رحلات الدولة الخليجية من عبور أجوائها، كما أشار تقرير AGBI في 24 سبتمبر. واضطرت «فلاي دبي» التي استأنفت مؤخرا عبور الأجواء الإيرانية في رحلاتها إلى ومن باكو بأذربيجان إلى تحويل مسار طائراتها فوق العراق وتركيا، وأكدت بيانات تتبع الرحلات من Flightradar24 عملية إعادة التوجيه. ولم يرد مطار دبي و«فلاي دبي» فورا على طلبات التعليق من الناشر.
وتسعى العقوبات الأمريكية إلى تقييد العمليات الدولية لشركات الطيران الإيرانية بشكل أكبر، لا سيما في المواقع التي تعتمد فيها على مطارات أجنبية للتزود بالوقود والمناولة وخدمات المسافرين، بحسب تقييم صادر عن الخزانة الأمريكية. ويأتي هذا التطور وسط توترات إقليمية أوسع أثرت على حركة الطيران في الشرق الأوسط منذ النزاعات السابقة التي تورطت فيها إيران، إذ تحافظ عدة ناقلات دولية على تعليق خدماتها إلى دبي وأبوظبي وغيرها من المراكز. وأفادت «عربيان بيزنس» بأن شركات مثل الخطوط البريطانية ولوفتهانزا وسنغافورة إيرلاينز لا تزال توقف خدماتها إلى الإمارات حتى منتصف سبتمبر أو أواخر أكتوبر 2026 بسبب المخاوف الأمنية المستمرة.
وكانت الناقلات الإيرانية تقدم خدمات محدودة إلى الإمارات قبل هذا التعليق، على خطوط تربط طهران ومشهد ومدنا أخرى بدبي وأبوظبي. وتزيد القيود الجديدة من صعوبات قطاع الطيران الإيراني الذي يواجه ضغوطا متزايدة منذ أكثر من عقد بسبب سلسلة العقوبات الأمريكية. وتشير بيانات محللي الطيران إلى تزايد اعتماد هذه الناقلات على دعم دول ثالثة لأعمال الصيانة وقطع الغيار في ظل هذه القيود الطويلة الأمد.
وتنسجم الخطوة مع نمط الإجراءات التصعيدية بين واشنطن وطهران التي تلقي بآثارها على شبكات الطيران الخليجية. وراقبت السلطات الجوية الكويتية ونظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي تطورات مماثلة، فيما عدلت المطارات الإقليمية بروتوكولاتها لتجنب مخاطر عدم الامتثال. وأشار AGBI إلى أن إجراء الإمارات -الذي لم يصدر بشأنه بيان رسمي حكومي- جرى التأكد منه عبر وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.
EN