فرض مصرف الإمارات المركزي إجراءات تنفيذية صارمة ضد فروع بنك ملي الإيراني العاملة داخل الدولة وفقاً لبيان أصدره الجهاز الرقابي في 23 سبتمبر. ويحظر الإجراء جميع هذه الفروع من القيام بأي معاملات مالية تربطها بإيران ويشمل ذلك أنشطة تمويل التجارة وتحويلات الأموال. واتخذ المسؤولون القرار بموجب المادة 168-1-ج من المرسوم الاتحادي بقانون رقم 6 لعام 2025 المتعلق بالمصرف المركزي والمؤسسات المالية وأعمال التأمين.
وكشفت الفحوصات التي أجرتها السلطة مخالفات تتعلق بعدم الالتزام بلوائح الدولة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار وفق بيان مصرف الإمارات المركزي. واستخدم الجهاز الصلاحيات الممنوحة لمحافظه لتفعيل الحظر بعد تلك النتائج. ويمتلك بنك ملي عدة فروع في مختلف إمارات الدولة من بينها مكتب إقليمي في دبي.
ويأتي هذا الإجراء بعد إعلان الإمارات في أغسطس 2026 تعليق كل أشكال التجارة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وهي خطوة أرجعتها وزارة الخارجية إلى تصعيد إقليمي وتهديدات مزعومة لأمن الملاحة البحرية. وذكر «العربي الجديد» أن الإمارات شكلت شريكاً تجارياً أساسياً لإيران إذ بلغ حجم التدفقات الثنائية نحو 30 مليار دولار سنوياً قبل التوقف. وتشكل دول الخليج مجتمعة نحو 90% من التجارة الإقليمية الإيرانية وفق التحليل الذي نشره الموقع.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في أواخر أغسطس عقوبات على مدير فرع بنك ملي في دبي إضافة إلى كيان مقره هونغ كونغ يُتهم بغسل أموال لصالح بورصة إيرانية خاضعة للعقوبات بحسب رويترز. وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود أميركية أوسع لتقييد وصول إيران إلى النظام المالي الإماراتي وسط النزاع الذي بدأ بضربات أميركية إسرائيلية في فبراير. ولم يشر مصرف الإمارات المركزي صراحة إلى التحركات الأميركية في بيانه.
ويُعد بنك ملي أكبر مصرف حكومي في إيران وقد اعتمد على وجوده في الإمارات تاريخياً لتسهيل الروابط التجارية رغم العقوبات الغربية الطويلة الأمد على الجمهورية الإسلامية. وأوضحت «ذي ناشونال» أن المصرف يدير ثمانية فروع ومكتباً إقليمياً في الإمارات وفق موقعه الإلكتروني. ويستهدف الحظر الجديد المعاملات المرتبطة بإيران فقط دون إغلاق الفروع كلياً.
وأكد مصرف الإمارات المركزي أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية سلامة النظام المالي ونزاهته مع التأكد من التزام الكيانات الخاضعة للإشراف بمعايير الامتثال المطلوبة. وأشارت تقارير «زاوية» إلى أن القرار يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في الرقابة المالية. ولم يكشف بيان الجهاز الرقابي عن غرامات مالية أو تفاصيل معاملات محددة.
EN