يعدل هذا التشريع قانون المشتريات العامة ليفرض على الجهات الحكومية تسوية فواتير الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال 45 يوماً بدلاً من 120 يوماً في بعض الحالات سابقاً. وسلط تقرير «فيرست إن لاين» الصادر عن إنتربرايز إيه إم الضوء على الاستفادة المتوقعة لآلاف الموردين الذين يعتمدون على الأعمال الحكومية من هذا التغيير. ويشكو قادة الأعمال منذ فترة طويلة من أن التأخير في المدفوعات أجبر الكثير من هذه الشركات على اللجوء إلى قروض بنكية مكلفة أو حتى إغلاق أنشطتها.
وتشير إحصاءات البنك المركزي المصري إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 99% من الشركات المسجلة في البلاد وتسهم بنحو 40% في الناتج المحلي الإجمالي. ويأتي القانون الجديد ضمن سلسلة إصلاحات تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وفقاً لبيان حكومي. وكانت المؤسسات المالية الدولية قد حثت القاهرة مراراً على معالجة التأخير في المدفوعات لأنه يشكل عقبة أمام نمو القطاع الخاص.
وقال رئيس اتحاد الصناعات المصرية في مقابلة مع إنتربرايز إيه إم إن الإجراء سيساهم في استقرار سلاسل التوريد التي تعرضت للاضطراب بسبب مشكلات التدفق النقدي. ودعا إلى منح أولويات مماثلة للمقاولين من الباطن في المشاريع الكبرى. ويعتزم الاتحاد مراقبة تنفيذ التشريع عن كثب خلال الأشهر الستة المقبلة.
وتظهر بيانات البنك الدولي أن متوسط تأخير المدفوعات الحكومية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتجاوز 100 يوم مما يرفع معدلات فشل الأعمال. ويتماشى التحرك المصري مع إصلاحات مشابهة في دول مجاورة أدت إلى تحسن معدلات بقاء الشركات الصغيرة والمتوسطة بعد تطبيق قواعد الدفع السريع. ويتضمن التشريع أحكاماً بفرض فوائد على المدفوعات المتأخرة لتعزيز الالتزام.
وقد رصدت وزارة المالية أموالاً إضافية لتمكين الجهات من الالتزام بالمواعيد الجديدة دون التأثير على التزامات الميزانية الأخرى. وأعلن المسؤولون عن إطلاق برامج تدريبية لمسؤولي المشتريات لتسهيل المرحلة الانتقالية. ويحظى البرنامج بدعم صندوق النقد الدولي ضمن مساعدته المستمرة للإصلاحات الاقتصادية في مصر.
وأنشأ القانون آلية شكاوى متخصصة للشركات التي تواجه تأخيرات وفق ما أوردته إنتربرايز إيه إم. وتدخل التعديلات حيز التنفيذ فوراً على جميع العقود الجديدة وستطبق تدريجياً على العقود القائمة خلال الربع المقبل. وكلفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بتقييم أثر التشريع بعد السنة الأولى من تطبيقه.
EN