افتتحت وزارة العدل المنصات المطورة خلال حفل أقيم في الدوحة، بحسب ما أوردته صحيفة «ذا بنينسولا» القطرية. وأشرف وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إبراهيم بن علي المهندي على الفعالية، موضحاً أن هذا التحديث ينفذ توجيهات رئيس الوزراء الرامية إلى توظيف الأدوات الرقمية لتعزيز كفاءة الحكومة وتحسين الخدمات العامة. وتجمع هذه الأنظمة بين التشريعات الرسمية والأحكام القضائية والآراء القانونية والاتفاقيات الدولية عبر قواعد بيانات مترابطة تستخدم أساليب تصنيف حديثة إلى جانب الذكاء الاصطناعي مع ضمانات تحفظ الموثوقية.
وتعمل الجريدة الرسمية المجددة الآن كقناة رسمية رئيسية لنشر القوانين إلكترونياً. وقد حدد قرار وزاري صدر هذا العام إجراءات توثيق النسخ الرقمية وفقاً لقانون 2016 المنظم لعملية النشر. ويتيح المنصة الرجوع السريع إلى النصوص القانونية وأي تعديلات لاحقة، مستنداً إلى أكثر من ستة عقود من التشغيل المتواصل منذ صدور العدد الأول عام 1961.
وتؤدي «الميزان» دور مورد قانوني موسوعي يربط التشريعات الأساسية بأبعادها التفسيرية والعملية. وتشير بيانات وزارة العدل إلى أن البوابة تضم أكثر من 9659 أداة تشريعية و3758 حكماً قضائياً و709 اتفاقيات. وتدعم قاعدة البيانات التنقل السلس للمحترفين القانونيين والباحثين والأعمال والمواطنين العاديين الذين يحتاجون إلى معلومات دقيقة.
وتتاح كلتا المنصتين باللغتين العربية والإنجليزية للأفراد والمنظمات على حد سواء، مع ميزات مدمجة تلبي معايير الوصولية لذوي الإعاقة. ويتماشى الإطلاق مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأجندة التحول الرقمي 2030، التي تشير بيانات مجموعة أوكسفورد بيزنس غروب إلى أنها تستهدف مساهمة بـ40 مليار ريال قطري من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول 2030. وتقدر نسبة الخدمات الرقمية بوزارة العدل بنحو 97 بالمائة، ما يعكس تقدماً مستمراً في معالجة الإجراءات القانونية والعقارية عن بعد.
ونشأ هذا التطوير عن جهود منسقة بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومجلس التخطيط الوطني وجهاز الخدمة المدنية وتطوير الحكومة والأمانة العامة لمجلس الوزراء. ويفتح ممراً معتمداً لتلقي تعليقات الجمهور حول مشاريع التشريعات لإثراء التطور القانوني الجاري. وأظهرت مراجعة في «غلف تايمز» أن تطبيقات سابقة للذكاء الاصطناعي في العملية التشريعية اختصرت دورات المراجعة من 35 يوماً إلى نحو خمسة أيام مع الاحتفاظ بالإشراف البشري الكامل.
ويوسع المشروع عناصر من الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل 2025-2030 التي تولي الأولوية للتكنولوجيا في الوظائف القضائية والإدارية. ووصف المسؤولون المورد الموحد بأنه خطوة نحو تعزيز الشفافية القانونية وبيئة أكثر دعماً للاستثمار من خلال معلومات موثوقة ومتاحة بسهولة. وتحل هذه المنصات محل الإصدارات السابقة بقدرات بحث محسنة مصممة لتقليل الوقت المستغرق في العثور على النصوص والسوابق ذات الصلة.
EN