قيّمت الدراسة السنوية لمؤسسة هيريتيج 184 اقتصاداً عبر أربع ركائز أساسية هي سيادة القانون وحجم الحكومة وكفاءة التنظيم وانفتاح السوق مستندة إلى بيانات جمعت حتى يناير 2026. وحسنت الإمارات درجتها بـ0.3 نقطة عن النسخة السابقة لتصل إلى 71.9 محرزة المركز الأول بين 14 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وصنف التقرير اقتصاد الإمارات بأنه «حر في معظمه» مشيراً إلى الجهود المبذولة لتعزيز مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات ورعاية قطاع خاص نابض بالحياة.
وحققت مؤشرات حجم الحكومة بعضاً من أقوى النتائج للإمارات وفق أرقام مؤسسة هيريتيج التي منحت الدولة درجة 99.9 في عبء الضرائب و97.6 في الصحة المالية. وتبلغ نسبة ضريبة الدخل على الأفراد والشركات صفر بالمئة فيما بلغ متوسط الإنفاق الحكومي خلال ثلاث سنوات 22.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وسجل فائض الميزانية 7.3 بالمئة حسب بيانات المؤشر. واستقر الدين العام عند 34.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ما يدعم التقييم الإيجابي العام في هذه الفئة.
وأبرزت مؤشرات كفاءة التنظيم إجراءات مبسطة إذ لا يتطلب تأسيس الأعمال رأس مال أدنى وجرى تبسيط إجراءات الترخيص بحسب تقييم مؤسسة هيريتيج. وسجلت حرية الأعمال 84.5 بينما بلغت حرية النقد 81.2 ما يعكس سياسات سليمة تحافظ على زخم الاقتصاد. ومن المجالات التي تحتاج إلى تحسين فعالية القضاء التي سجلت 34.4 وجاءت دون المتوسط العالمي إلى جانب حرية الاستثمار عند 50.
وعززت سياسات التجارة المفتوحة والقطاع المالي الحديث التنافسي مكانة الإمارات كما جاء في التقرير إذ بلغت حرية التجارة 78.6 وحرية المالية 60. وأشار التقييم إلى أن نظام التجارة المفتوح عموماً ساعد في الحفاظ على النمو رغم التحديات العالمية فيما سجلت حقوق الملكية 62.9 ونزاهة الحكومة 65.3 وكلاهما فوق المتوسطات العالمية. وقد مكنت هذه العناصر الدولة من الحفاظ على موقعها كأبرز اقتصاد عربي في المؤشر لعدة سنوات متتالية.
وبلغ متوسط درجة الحرية الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي 66.9 عام 2026 متجاوزاً المتوسط العالمي بنحو سبع نقاط وفق مركز الإحصاء الخليجي. وسجلت كل الدول الأعضاء إما ارتفاعاً أو استقراراً في درجاتها بين 2025 و2026 مع تباين محدود بينها حسب تحليل المركز. واحتلت الإمارات أعلى مرتبة عالمية ضمن المجلس عند المركز 23 بينما جاءت دول مثل قطر وعمان والبحرين في مراكز متقاربة إقليمياً.
وتتوافق نتائج المؤشر مع مؤشرات اقتصادية أوسع تشمل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.8 بالمئة في 2025 والناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد عند 84403 دولارات حسب بيانات رسمية منفصلة. وبقي معدل البطالة منخفضاً عند 2.2 بالمئة مع تضخم بنسبة 1.7 بالمئة ما يعزز الأسس التي تدعم التصنيف المرتفع للحرية الاقتصادية. وأشارت مؤسسة هيريتيج إلى أن هذا الأداء يعكس الإصلاحات المستمرة الهادفة إلى تعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
EN