أفاد المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات نما بنسبة 0.4% خلال النصف الأول من عام 2026 ليصل إلى 961.9 مليار درهم، بينما نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.8% وزادت حصتها من الاقتصاد إلى 79.2% مقابل 78.1% قبل عام. وقاد قطاع الخدمات المالية والتأمين القطاعات الكبرى بنمو 14.8%، بينما ارتفعت أنشطة المعلومات والاتصالات 7.3%، ونما قطاع الصحة والعمل الاجتماعي 6%، وتقدم قطاع الإنشاءات 5.1%. وساهم قطاع التجارة بالنسبة الأكبر في الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 16.2%، يليه النشاطات المالية والتأمينية بنسبة 15.2%، وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن المركز.
ورغم ذلك انكمش الاقتصاد في الربع الثاني عندما تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.1% على أساس سنوي إلى 476.9 مليار درهم وانخفضت الأنشطة غير النفطية 1.1%. وأثرت التطورات الإقليمية واضطرابات السفر على السياحة والنقل والتجارة مما أدى إلى تباطؤ التوسع الأوسع الذي كان ظاهراً في الربع الأول. وأوضح المركز أن أرقام النصف الأول والربع السنوي تبقى تقديرات أولية تعتمد على المنهجيات الإحصائية الحالية.
وشكلت الأنشطة النفطية 20.8% من الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول وساهمت في التخفيف من ضعف القطاعات غير النفطية خلال الربع. ونمت الأنشطة الحكومية 3.6% وتوسع قطاع العقارات 2.3% خلال فترة الستة أشهر فيما يستمر التنويع في تغيير محركات الاقتصاد. وأشار المركز إلى أن الارتفاع في مساهمة القطاعات غير النفطية يدعم التنافسية والصمود طويل الأجل رغم الضغوط الخارجية.
وأبرزت «إنتربرايز إيه إم» التحديات الاقتصادية المرتبطة في تقريرها عن انكماش اقتصاد الإمارات في الربع الثاني مشيرة إلى فقدان البلاد لصدارتها في سوق المشاريع ضمن مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة. ووضعت بيانات «كامكو إنفست» قيمة عقود المشاريع في الإمارات عند 20.5 مليار دولار في الربع الثاني بانخفاض 56.6% عن الربع السابق بينما تضاعفت عقود السعودية لأكثر من مرتين لتستعيد المرتبة الأولى إقليمياً. وسجلت سبعة من ثمانية قطاعات مشاريع إماراتية قيماً أدنى مما كانت عليه قبل عام على الرغم من قفزة عقود النفط إلى 11.5 مليار دولار من 230 مليون دولار.
وأظهر مؤشر «كوبر فيتش» الذي حصلت «إنتربرايز إيه إم» عليه انكماش التوظيف في الإمارات بنسبة 4% ربع السنوي خلال الربع الثاني وهو أول انخفاض منذ أكثر من أربع سنوات إذ غالباً ما أوقفت الشركات العروض في المرحلة النهائية وسط الغموض. وانخفض مؤشر مديري المشتريات في الإمارات إلى 50.8 نقطة في يونيو وهو أضعف مستوياته خلال أكثر من خمس سنوات فيما رفع البنك المركزي توقعاته لمعدل التضخم في 2026 إلى 2.3% بسبب الضغوط على سلاسل الإمداد. وتراجعت قيمة العقود الإقليمية في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 25.4% على أساس ربعي إلى 59.4 مليار دولار وفق التحديث ذاته من «كامكو إنفست» رغم بقائها أعلى بنسبة 30% عن مستواها في العام السابق.
وقد أعلنت «أدنوك» عن خطط لإسناد عقود بقيمة 54.4 مليار دولار من 2026 وحتى 2028 ضمن برنامج رأسمالي أكبر لمدة خمس سنوات يخصص نحو 70% لأعمال النفط والغاز في المنبع. ويبلغ حجم مشاريع مجلس التعاون الخليجي طويلة الأجل نحو 2.1 تريليون دولار مع تمثيل الإمارات 26.1% من الأعمال المخططة. ويمكن لهذه الالتزامات أن تساهم في تعويض بعض التباطؤ الربعي في الفترات المقبلة.
EN