دعت الدكتورة أمثال الهويلة وزيرة الشؤون الاجتماعية الجمعيات الخيرية في 5 أكتوبر إلى توجيه إيراداتها نحو السوق المحلي قدر الإمكان لتلبية احتياجات المجتمع الكويتي. وجاء ذلك خلال اجتماع مع ممثلي هذه الجمعيات لدراسة تداعيات التشريع الجديد الذي يعيد هيكلة القطاع الخيري، بحسب ما أفادت به صحيفة «كويت تايمز».
وأكدت الهويلة أن العاملين في هذا المجال سيخضعون لفحوصات أمنية خلفية مماثلة لتلك المطبقة على موظفي الحكومة، بهدف ضمان استقطاب كوادر مؤهلة في هذا المجال المهم.
وقالت الوزيرة إن الهدف الأساسي من القانون الجديد يتمثل في تنظيم وهيكلة القطاع الخيري، وليس فرض قيود أو استنزاف موارده. وأوضحت أن التشريع يسعى إلى تطوير القطاع والحفاظ عليه مع حماية سمعة الكويت في العمل الإنساني النظيف والفعال. وتهدف هذه الإجراءات إلى مساعدة الجمعيات الكويتية على الامتثال للمعايير التي تضعها الجهات الدولية التي تقيم عملياتها.
وأشارت الهويلة خلال الاجتماع إلى أن السلطات رصدت أشخاصاً غير نزيهين يستغلون أسماء الجمعيات الخيرية المسجلة في أنشطة لم تحصل على موافقة الوزارة. وينص التشريع الذي صدر الشهر الماضي على إنشاء المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني للإشراف على جميع المبادرات الخيرية في أنحاء البلاد. كما يؤسس الصندوق الكويتي للعمل الإنساني الذي يتولى دعم القطاع من خلال برامج التنمية والمبادرات التدريبية وأنشطة البحث.
وتخضع حملات جمع التبرعات والنداءات للتبرع الآن لضوابط صارمة تحول دون جمع أي مساهمات دون الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة، بهدف ضمان وصول الأموال إلى أغراضها المحددة والحفاظ على الشفافية التامة. ويبني نهج الوزارة على سلسلة من الخطوات التي اتخذت في السنوات الأخيرة لتعزيز الرقابة على الأنشطة الخيرية ومنع النداءات غير المصرح بها. وسلط تقرير سابق لصحيفة «تايمز الكويت» صدر في وقت سابق من هذا العام الضوء على إصدار الوزارة تعاميم تحظر جمع النقود خلال شهر رمضان، مفضلة قنوات الدفع الرقمية المعتمدة.
ويتوافق نداء الوزيرة مع توجيهات صاحب السمو الأمير بتوطين العمل الخيري وتركيز تأثيره داخل الكويت، وهي سياسة أبرزتها العديد من الحملات الوزارية. وتقدر الأمم المتحدة حجم التبرعات الخيرية السنوية للكويت عبر الزكاة والمنظمات المرخصة بين 120 و130 مليون دولار، مما يبرز حجم الموارد المعنية. وحذرت حسابات الصحافة المحلية من أن المساعدات الخارجية دون تنسيق دقيق قد تقوض اقتصادات الدول المتلقية من خلال المنافسة مع المنتجين المحليين وتعزيز التبعية.
وسارعت وتيرة الإصلاحات في القطاع عام 2025 من خلال لوائح تهدف إلى تعزيز الإشراف وزيادة الشفافية ومواءمة المنظمات غير الحكومية مع متطلبات مكافحة غسل الأموال العالمية. وحصلت «الإغاثة المباشرة» على أعلى الأوسمة بين الجمعيات الكويتية الكبرى في الجوائز التي أقيمت في ذلك العام، مما يعكس التركيز على الامتثال والفعالية خلال فترة الانتقال. وأشار المسؤولون إلى أن الالتزام الكامل بالقواعد المحدثة سيضاعف الفائدة المستمدة من كل دينار ينفق في الأعمال الخيرية.
EN