التقى وزير التنمية الإدارية السوري محمد حسن السكاف مع وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي محمد بن عبدالله القرقاوي ووزيرة الدولة مريم بنت أحمد الحمادي خلال زيارة استغرقت يومين إلى دبي هذا الأسبوع. وتركزت اللقاءات على تعزيز الروابط الثنائية في التنمية الإدارية وتحديث الحكومة، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء العربية السورية (سانا). وجاءت الزيارة بدعوة من الحكومة الإماراتية للاطلاع على نماذج ناجحة يمكن أن تدعم الإصلاحات السورية.
وأوضحت وزارة التنمية الإدارية السورية أن الزيارة ركزت على الاستفادة من التجارب الإماراتية في صياغة السياسات والتشريعات الحكومية وإدارة الموارد البشرية وتشغيل المسرعات الحكومية وتقييم الأداء المؤسسي. كما تناولت المناقشات التحول الرقمي وتحسين الخدمات وتبسيط الإجراءات وقياس النتائج. وتشكل هذه المجالات عناصر أساسية في نهج الإمارات نحو بناء مؤسسات عامة كفؤة يسعى الجانب السوري إلى تكييفها.
والتقى الوزير السوري حمد عبيد المنصوري مدير عام «دبي الرقمية» لاستعراض آليات دمج أنظمة الحكومة والبيانات ورقمنة الخدمات وتقليل الخطوات البيروقراطية. وشارك المنصوري تجربة دبي في هذه المجالات والإمكانيات المتاحة لتطبيق أساليب مشابهة على المشاريع الإدارية الرقمية السورية. وفي لقاء منفصل بحث السكاف مع عبدالله علي بن زايد الفلاسي مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي سياسات التوظيف وتخطيط القوى العاملة وإدارة الأداء.
وأطلع السكاف نظراءه الإماراتيين على المشاريع السورية الرامية إلى تحديث تشريعات التوظيف وإنشاء نظام رقمي موحد لإدارة الموارد البشرية الحكومية، وفق بيان صادر عن الوزارة. وحددت المباحثات فرصاً للتعاون الفني من شأنه تسريع هذه المبادرات. وأكد الجانبان أهمية تحقيق نتائج عملية تتوافق مع أولويات الإصلاح السورية بعد سنوات من التحديات المؤسسية.
وفي ختام المباحثات اتفق الطرفان على ربط فرق متخصصة لتحديد أولويات التعاون ووضع آليات للمتابعة، بحسب ما نقلته سانا. ويهدف ذلك إلى تحويل المعارف المشتركة إلى خطوات تنفيذية تعزز الإدارة الحكومية داخل سوريا. ووصف المسؤولون هذا التبادل بأنه قاعدة لشراكة طويلة الأمد في تطوير القطاع العام.
وشكلت الزيارة جزءاً من برنامج تبادل المعرفة الحكومي الإماراتي الذي أطلق عام 2018 لمشاركة الخبرات وأفضل الممارسات مع الدول الصديقة، وفقاً للوكالة السورية. وساهم البرنامج في بناء القدرات وجهود التحديث وتحسين الخدمات لدى عدة دول شريكة. وشهد العام 2026 عقد مشاركات مماثلة شملت جلسات للقيادات التنفيذية السورية ركزت على تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستراتيجيات «صفر بيروقراطية».
وتعزز التعاون الأوسع في الأشهر الأخيرة مع إحاطة قدمت في سبتمبر 2026 للرئيس السوري أحمد الشرع حول النموذج الحكومي الإماراتي، بحسب ما أفاد موقع «إيكونومي ميدل إيست». وسلطت الجلسة الضوء على تحسين الأداء المؤسسي وتبني التكنولوجيا وثقافة الابتكار. وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 1.4 مليار دولار في أحدث الإحصاءات، مما يعكس اتساع العلاقات الاقتصادية التي تكمل الحوار الإداري.
EN