وصف أنور قرقاش مستشار الرئيس الإماراتي الحادث الذي وقع على متن رحلة فلاي دبي رقم FZ1073 بأنه «عمل إرهابي» في منشور على منصة إكس. وأطلق قرقاش على الكابتن سميت ماتشار لقب «البطل الحقيقي» الذي يستحق كل تقدير لتصديه للهجوم. وقال إنه جسد المعنى الحقيقي للشجاعة والمسؤولية حين واجه عملاً إرهابياً خطيراً وكارثة محتملة. وأضاف المستشار أن اليقظة والحذر يبقيان ضروريين أمام مخاطر التطرف والإرهاب.
وقع الهجوم في 30 سبتمبر 2026 على متن الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب حين طعن مساعد الطيار -بحسب الادعاء- الكابتن ماتشار داخل قمرة القيادة. ورغم إصابته البالغة دفع الكابتن الهندي بآخر جهد لفتح باب قمرة القيادة وفقاً لتصريحاته العامة الأولى. وقد سمح ذلك للركاب وأفراد الطاقم بالتدخل والسيطرة على المهاجم واسترجاع السيطرة على الطائرة التي كان على متنها 174 شخصاً معظمهم ركاب إسرائيليون وثمانية من أفراد الطاقم.
وهبطت الطائرة اضطرارياً في تبوك بالمملكة العربية السعودية حيث أنزلها بسلام أحد أفراد الطاقم غير المكلف بالرحلة. وتمت الموافقة الطبية على مغادرة كل من ماتشار ومساعد الطيار قبل نقلهما إلى الإمارات العربية المتحدة برفقة فريق أمني إماراتي. ولم تكشف السلطات الإماراتية عن هوية مساعد الطيار فيما تتواصل التحقيقات.
وأمر النائب العام الدكتور حمد الشمسي بتشكيل فريق متخصص من النيابة العامة للتحقيق في ظروف الحادث ودوافعه. وسيدرس التحقيق ما إذا كان هناك ارتباط بنشاط إرهابي أو تخطيط مسبق أو توجيه وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الإماراتية. وكان مسؤولون إسرائيليون قد وصفوا الهجوم بأنه محاولة اعتداء إسلامي فيما اكتفت الإمارات في البداية بتصريحات محدودة تركز على استمرار التحقيق.
وحذر قرقاش من التفسيرات المبسطة وانتشار نظريات المؤامرة في تصريحه. وأبرز المستشار الرئاسي احترافية ماتشار وإحساسه بالأخلاق تحت أصعب الظروف. وروى ماتشار في وقت لاحق تفاصيل المحنة خلال محادثة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أثناء تعافيه في المستشفى.
وكانت شركة فلاي دبي الاقتصادية المقرها في دبي قد شغلت هذا الخط الذي أصبح روتينياً منذ تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل. وأفادت تقارير من وسائل إعلام متعددة بأن الطائرة فقدت ارتفاعها بشكل حاد خلال المواجهة قبل استعادة السيطرة. ويمثل الحادث المرة الأولى التي يصف فيها مسؤول إماراتي رفيع المستوى الحدث علناً بأنه عمل إرهابي.
EN