ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مساعد الطيار الذي أشارت إليه وسائل إعلام عدة باسم حمام الحمامي عمل كمساعد طيار متدرب لدى «طيران عمان» عام 2024 حتى اكتشفت السلطات العمانية زياراته لمواقع متطرفة وتبنيه آراء متشددة. نقلته الناقلة إلى وظيفة مكتبية لا علاقة لها بالطيران، ثم استقال وبعد فترة حصل على وظيفة لدى «فلاي دبي» دون أن تستشير الشركة الإماراتية الجانب العماني، بحسب مصادر نقلت عنها «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز». وولد الحمامي في الإمارات العربية المتحدة لأب عماني وأم سورية، وقضى معظم حياته خارج عمان، وتعرض لتأثيرات التطرف، على ما أفاد شخص مطلع على التحقيق لمجلة «ذي ويك».
وفي رحلة 30 سبتمبر التي حملت 182 شخصاً من دبي إلى تل أبيب، طعن الحمامي – بحسب الادعاء – القبطان سميت ماتشار داخل قمرة القيادة، مما أدى إلى هبوط حاد بلغ نحو 16 ألف قدم خلال دقيقتين وهدد سلامة جميع من على متن الطائرة. قاوم القبطان الهندي الإصابة وفتح باب قمرة القيادة واستدعى بقية أفراد الطاقم الذين تمكنوا من السيطرة على مساعد الطيار وإعادة استقرار الطائرة، وفق ما أوردته قناة 12 الإسرائيلية. وهبطت الطائرة اضطرارياً في تبوك بالسعودية، ثم نقل القبطان وأحد أفراد الطاقم إلى مستشفى في أبوظبي لتلقي العلاج.
وخلص المحققون إلى أن الحمامي خضع لعملية تلقين أيديولوجية «القاعدة» والتقى ببعض الشخصيات الدينية خلال مرحلة تطرفه، بحسب تقييم شارك مع قناة 12. وأبلغ مساعد الطيار السلطات بأنه كان يخطط لتحطيم الطائرة فوق إسرائيل في عملية قد تشبه حجم مأساة 11 سبتمبر، نقلاً عن «ذي ويك» عن مصادر مطلعة على التحقيق. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان: «مع مرور الوقت تتضح الصورة أكثر؛ خضع المهاجم لتطرف إسلامي. لقد جاء ليحطم الطائرة مع ركابها».
وصف القبطان ماتشار وهو يتعافى من جروحه التجربة بأنه كان يقاتل من أجل حياته ويعلم أنه يجب عليه استعادة السيطرة لإنقاذ الركاب والطاقم، في رواية نقلت خلال اتصال مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وبثتها القنوات الإخبارية. أثار الحادث تساؤلات حول إجراءات التوظيف والتدقيق الأمني في «فلاي دبي» لا سيما على الرحلات إلى إسرائيل، بحسب تحليل أجرته «سي بي إس نيوز». ولا يزال غير واضح ما إذا كانت عمان قد أبلغت الدول المجاورة أو شركات الطيران بمخاوفها بشأن الحمامي قبل عمله في الإمارات.
وكان الحمامي مرتبطاً سابقاً بملف «لينكدإن» محذوف يشير إلى عمله لدى «الخطوط الجوية الملكية المغربية» عامي 2025 و2026 قبل انضمامه إلى «فلاي دبي» قبل ثمانية أشهر من الواقعة، بحسب «سي إن إن». سلمت السلطات السعودية مساعد الطيار إلى الإمارات حيث يخضع لتحقيق في قضية إرهاب، وفق مصادر دبلوماسية إقليمية. وكانت «طيران عمان» قد أعادت تكليفه بعد تصنيفه خطرًا أمنيًا، غير أن التفاصيل الكاملة لعملية تطرفه لم تُحدد بعد، على ما أشارت إليه «وول ستريت جورنال».
EN