أعلن الأمن العام السعودي اعتقال رجل في مكة المكرمة لمضايقة المارة وإثارة الذعر بين الجمهور في 2 أكتوبر 2026. وذكر بيان رسمي نشره على حسابه في منصة إكس أن الجهات الأمنية في العاصمة المقدسة تدخلت فوراً للتعامل مع الواقعة وأحالت القضية إلى النيابة العامة بعد اتخاذ الإجراءات القانونية. وأكدت الجهة أن التعامل مع الرجل تم في المكان نفسه مما يبرز سرعة استجابة قوات إنفاذ القانون في المدينة المقدسة. وشدد المسؤولون على أهمية حصول المواطنين على المعلومات من القنوات الحكومية الرسمية الموثوقة فقط تجنباً للمعلومات المضللة.
ورفض البيان صراحة الشائعات المتنوعة التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الحادث. وأكد الأمن العام أن ما يتداول من ادعاءات حول الواقعة غير صحيح ودعا الجمهور إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على التفاصيل الدقيقة. وجاء هذا الرد بعد انتشار فيديو يزعم أنه يظهر عملية الاعتقال لكنه يعود في الحقيقة إلى حدث سابق غير مرتبط به.
وأفادت التقارير بأن الفيديو المتداول يعود إلى عام 2017 ويظهر مواطناً سعودياً يعاني اضطرابات نفسية حاول سكب البنزين على نفسه قرب الكعبة في محاولة انتحار. وأوضحت وسائل إعلام سعودية مثل «الوطن» أن اللقطات ليس لها أي صلة بالاعتقال الحالي أو بأي نشاط إرهابي. وكان حادث 2017 يتضمن تدخل الشرطة لمنع إيذاء النفس وليس أي تهديد بانفجار. وقد أكدت السلطات الآن أنه لم يحدث أي خرق أمني من هذا النوع في الحالة الأخيرة.
ويأتي الاعتقال ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية للحفاظ على السلامة والنظام في أماكنها المقدسة. وأفادت «خليج تايمز» بأن المملكة تواصل تطبيق إجراءات صارمة ضد التحرش بموجب قانون مكافحة التحرش. ويجرم هذا القانون الأفعال أو الإيماءات غير المرغوب فيها بعقوبات تصل إلى السجن لمدة عامين وغرامة 100000 ريال سعودي في الحالات العادية. أما في الحالات الأشد خطورة أو المتكررة فترتفع العقوبة إلى السجن خمس سنوات وغرامة 300000 ريال كما أشارت الصحيفة.
وفي قضية مشابهة خلال أغسطس 2026 احتجزت السلطات السعودية شخصاً آخر لمضايقة النساء في فيديو وكشفت التحقيقات عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وفقاً لوزارة الداخلية. وأدى ذلك الحادث أيضاً إلى إجراءات قانونية ضد المشتبه به. وتظهر مثل هذه الحوادث الموقف الاستباقي الذي تتبناه القوات الأمنية السعودية في التعامل السريع مع الاضطرابات العامة. ويمثل الإجراء الأخير في مكة تذكيراً بأولوية حماية زوار المسجد الحرام.
ويعمل الأمن العام كجهاز الشرطة الوطني في المملكة العربية السعودية وهو مسؤول عن حفظ النظام العام في أنحاء المملكة كافة. وقد جاء بيانه بشأن حادث مكة لمواجهة المعلومات المضللة التي قد تثير قلقاً غير مبرر بين السكان والحجاج. ومن خلال إحالة القضية إلى النيابة العامة ضمن المسؤولون أن يحدد النظام القضائي العواقب القانونية المناسبة. كما يعكس الرد السريع على الشائعات الخطوات المنسقة لإدارة تدفق المعلومات خلال الحوادث في المواقع الحساسة.
EN