قال الاتحاد في بيان صحفي إن الدورة الثالثة لمنتدى خدمات الطعام استعرضت الضغوط والفرص التي تعيد تشكيل قطاع خدمات الطعام في الإمارات، ومنها الهوامش والكفاءات البشرية والتكنولوجيا وتعزيز صمود سلسلة التوريد. وأقيمت الفعالية في فندق جي دبليو ماريوت مارينا بدبي، ووفرت منصة لإجراء مناقشات عملية حول المسائل التي تؤثر بشكل مباشر على المشغلين في مختلف أرجاء الصناعة. وانعقدت الفعالية تحت عنوان «الخطة للاقتصاد الغذائي التالي: من الرؤية إلى الحجم. من المطبخ إلى المستهلك»، مع التركيز على سبل تعزيز صمود أعمال خدمات الطعام ومحلات البقالة في مواجهة المتطلبات المتغيرة للمستهلكين.
وتركزت المناقشات في المنتدى على تقلبات سلسلة التوريد والاستدامة، حيث استعرض المشاركون استراتيجيات للتوريد الصامد والتحكم في تكاليف الغذاء وتقليل الهدر ودمج الممارسات المسؤولة ضمن التخطيط طويل الأجل. ووضع تقييم استراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط نشر في مايو 2026 الإمارات بين «مهندسي الصمود المدعومين بالعواصم»، وهي الدول ذات الدخل المرتفع والموارد الطبيعية المحدودة التي تستطيع الاستفادة من رأس المال والتكنولوجيا لتعزيز الأمن الغذائي. وأشار التقرير إلى أن الري المتقدم والزراعة الدقيقة والتقنيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي يمكن أن تخفض استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 50 بالمئة، مما يدعم عمليات أكثر استدامة عبر سلسلة القيمة الغذائية.
وقال الدكتور تابان فايديا، أمين الصندوق ورئيس لجنة الفعاليات في UAERG، في البيان: «من منظور المشغل، يعود الصمود إلى القرارات اليومية: كيفية إدارة التكاليف، والاحتفاظ بالموظفين، واستخدام التكنولوجيا، وبناء سلاسل توريد قادرة على تحمل الاضطرابات». وأوضح بيان UAERG أن هذه المحادثات تعكس تحولاً على مستوى القطاع بأكمله، يعتمد فيه الصمود على الإدارة الفعالة للأسس التي تدعم تجربة العملاء. وسلطت تقارير زاويا الضوء على خطوات حكومية موازية، منها اعتماد صندوق وطني لصمود الصناعة بقيمة مليار درهم، يهدف إلى توطين الصناعات الحيوية وتعزيز صمود سلاسل التوريد وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتخطيط.
وتشير التوقعات الصناعية التي تضمنتها تغطية زاويا ذات الصلة إلى أن سوق الغذاء والمشروبات في الإمارات بلغ 13 مليار دولار في النصف الأول من عام 2024، مع توقعات بنمو سنوي مركب قدره 17.09 بالمئة يرفع قيمته إلى نحو 44 مليار دولار بحلول عام 2029. ووصف بيان UAERG الإمارات بأنها بوابة إلى سوق مجلس التعاون الخليجي الأوسع الذي يقدر بنحو 65 مليار دولار، مما يبرز أهمية سلاسل التوريد القوية والبنية التحتية التجارية. وناقشت جلسات المنتدى الفرص الناشئة عن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة وبناء قدرات البنية التحتية والتحول الرقمي من خلال تطبيقات الصناعة 4.0 في تصنيع الغذاء.
ورسم بيان UAERG صورة لمواضيع أخرى على جدول الأعمال تضمنت الابتكارات في التغذية والفئات الغذائية الناشئة ودور الاستدامة في النماذج التجارية طويلة الأجل. وأشار تقرير منفصل لزاويا حول السياسة الوطنية إلى استراتيجية الأمن الغذائي الوطني 2051 لدولة الإمارات، التي تحدد أهدافاً لمعايير الإنتاج المحلي عبر المركز الوطني للزراعة وهيئة أبوظبي للزراعة وسلامة الغذاء، بما في ذلك هدف يتمثل في حصول 80 بالمئة من المزارع المحلية على شهادة برنامج الممارسات الزراعية الجيدة في الإمارات. ووضع المنظمون المنتدى كعنصر ضمن جهود أوسع تشمل أيضاً مبادرة المنتج المستدام، التي تهدف إلى رفع نسبة المنتجات الزراعية والحيوانية المنتجة محلياً التي تستخدمها المطاعم والفنادق إلى 25 بالمئة.
وقد فتح باب التسجيل لأسبوع الغذاء العالمي 2026، المقرر عقده في مركز أدنيك بأبوظبي في الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر تحت رعاية صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وفقاً لبيان لاحق لمجموعة أدنيك نقلته زاويا. وسيتضمن هذا الحدث الدورة الثانية من قمة الأمن الغذائي العالمية، التي تجمع صانعي السياسات والباحثين وشخصيات الصناعة للتعاون على تعزيز النظم الغذائية العالمية وترسيخ مكانة أبوظبي كمركز للحلول ذات الصلة. وأشار بيان UAERG إلى أن مثل هذه التجمعات تدعم مجتمعة التحول نحو نظم غذائية متقدمة تكنولوجياً ومستدامة في المنطقة.
EN