نظمت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني عدة دورات تدريبية متخصصة هذا العام تركز على تطبيق سياسة تصنيف البيانات الوطنية الإصدار الثالث ومعيار ضمان المعلومات الوطني الإصدار الثاني، بحسب ما أوردته صحيفة «ذي بنينسولا». وقدمت هذه الجلسات التي تعد العاشرة من نوعها حتى مايو 2026 للمشاركين منهجيات عملية لحماية أصول المعلومات وإدارة العمليات الأمنية. وتهدف البرامج إلى تحديث المحتوى التعليمي بما يتماشى مع أحدث التطورات في هذا المجال مع مراعاة متطلبات سوق العمل.
وفي يونيو 2026 وقعت الوكالة اتفاقية تعاون مع كلية المجتمع في قطر لتعزيز التعاون المؤسسي في مجالات التدريب والبحث وبناء القدرات، وفقاً لما أوضحه رئيس الوكالة الوطنية للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن علي الفرحيد المالكي. وتتيح الاتفاقية تبادل الخبرات بين المتخصصين وأعضاء هيئة التدريس من خلال ورش العمل المشتركة والأنشطة التوعوية. كما تدعم تطوير برامج أكاديمية تعكس الأولويات المتطورة للأمن السيبراني، على حد قول الوكالة.
ومن المتوقع أن ينمو سوق الأمن السيبراني القطري ليبلغ 195.80 مليون دولار بحلول 2029 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 12.6 بالمئة، حسبما أظهر تقرير توقعات قطاعي لـ«سايسك قطر». ومن المتوقع أن تسهم خدمات الأمن بنحو 76.43 مليون دولار من هذا الإجمالي في 2024 وحده. وكشفت بيانات قدمت في فعاليات صناعية ذات صلة أن 18 بالمئة من الشركات القطرية تعرضت لاختراقات عام 2023، مما يلقي الضوء على حجم التحديات التي تسعى الاستراتيجية إلى مواجهتها.
وحصلت الدولة على المرتبة الأولى في مؤشر الأمن السيبراني العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2024، كما أشارت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، وذلك تقديراً لأدائها في المجالات القانونية والتقنية والتنظيمية وبناء القدرات والتعاون. وتبنى الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2024-2030 على هذا الأساس من خلال التأكيد على المسؤولية المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والأفراد. ومن بين المبادرات الأخيرة تدريب وتمرين على طاولة النقاش أجري في يونيو 2026 حول إطار إدارة أزمات الأمن السيبراني للمؤسسات شارك فيه أكثر من 300 ممثل عن أكثر من 90 جهة.
وخلال قمة «سايبر فيرست قطر» واللقاءات المشابهة أكد المسؤولون أهمية الإجراءات الاستباقية بما في ذلك الدفاع المدعوم بالذكاء الاصطناعي وهندسة عدم الثقة. كما أصدرت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني إرشادات أمنية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التنبؤية والتوليدية لإدارة المخاطر المرتبطة بها. ويعزز الانخراط في منتديات مثل المنتدى العربي الألماني للأعمال والمجموعات العاملة الدولية تبادل المعرفة حول أمن تقنية المعلومات والاتصالات.
واستضافت قطر أيضاً قمة «سايسك قطر 2026» في الثامن والتاسع من سبتمبر، والتي جمعت صانعي السياسات والخبراء والمبتكرين لمناقشة التصدي للتهديدات الناشئة مع التقدم في الأولويات الوطنية. وسلط الحدث الضوء على خطوات حديثة مثل الانضمام إلى برنامج شهادة «آي إس إيه سيكيور» لأنظمة التحكم الصناعي والتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية. وتعزز هذه الخطوات دور الدولة كمركز إقليمي للصمود السيبراني وفقاً لتقييمات القطاع.
EN