أعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق حسين بيداران، بعدما أكدت المحكمة العليا الحكم بالإعدام الصادر ضده بتهمة التجسس والتعاون الاستخباري مع إسرائيل، بحسب ما أوردته وكالة ميزان التابعة للقضاء.
وزود بيداران الموساد الإسرائيلي بمعلومات حول مواقع عسكرية حساسة في محافظة أصفهان بوسط إيران، مقابل الحصول على منافع مالية وفقاً للوكالة ذاتها. وجرت عمليات التجسس أثناء الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وأشارت ميزان إلى أن بيداران قدم إحداثيات وتفاصيل من شأنها أن تساعد أجهزة الاستخبارات المعادية على استهداف المنشآت الدفاعية الإيرانية. واعتبرت الوكالة أن القضية تشمل تعاوناً مباشراً مع الموساد خلال فترة النزاع النشط. وقام مكتب رويترز في دبي بإعداد هذا التقرير استناداً إلى الإعلان الرسمي الإيراني.
ويندرج تنفيذ الحكم ضمن ارتفاع أوسع في استخدام عقوبة الإعدام في الجرائم المتعلقة بالأمن الوطني منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، والتي أدت ضرباتها إلى مقتل قادة إيرانيين بارزين، وهو اتجاه وثقته بيانات قضائية متعددة. وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في 24 يوليو أن إيران أعدمت 50 شخصاً على الأقل خلال الأشهر الأربعة الماضية بتهم أمنية وطنية غامضة، شملت عدة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و19 عاماً. وأبدت المنظمات الحقوقية قلقها بشأن اللجوء إلى محاكمات مغلقة واعترافات تحت الإكراه في هذه القضايا، لكن السلطات الإيرانية رفضت تلك الانتقادات.
وتأتي إيران في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الإعدامات بعد الصين، بحسب تقارير منظمة العفو الدولية التي تتابع اتجاهات عقوبة الإعدام على مستوى العالم. واعتبرت السلطة القضائية أن كثيراً من القضايا الأخيرة تمثل رداً على أنشطة تهدد أمن الدولة خلال أوقات التوتر في المنطقة. ويأتي شنق بيداران بعد إجراءات مشابهة اتخذت بحق أشخاص أدينوا بنقل بيانات عسكرية إلى جهات أجنبية.
وقد ظهرت محافظة أصفهان في العديد من قضايا التجسس نظراً لوجود منشآت دفاعية ونووية هامة فيها، وهو ما أبرزته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية في تقارير سابقة حول التهديدات الأمنية. وحذر المسؤولون مراراً من أن عمليات الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية تهدف إلى جمع معلومات دقيقة عن مواقع تلك المنشآت. ويؤكد الإعدام الأخير على الجهود القضائية المتواصلة لمنع التعاون مع الدول الأجنبية وسط حالة عدم الاستقرار الإقليمي المستمر.
وأصدرت ميزان خلال الأشهر الأخيرة إعلانات مماثلة توضح إدانة متهمين آخرين بارتكاب جرائم مشابهة خلال النزاع الحالي ونزاع قصير سابق وقع في الصيف الماضي. وفي إحدى تلك الحالات خلال أغسطس، أعدمت السلطات رجلين لإرسالهما إحداثيات نقاط عسكرية تم استهدافها فيما بعد. ويعكس ذلك تركيزاً قضائياً على القضايا التي تدور حول دوافع مالية للتجسس كما هو موضح في الحكم الصادر بحق بيداران.
EN