أصدر مصرف الإمارات المركزي اللائحة رقم C 1/2026 بشأن إدارة المخاطر التشغيلية، والتي دخلت حيز التنفيذ في 14 سبتمبر 2026 وتنطبق على جميع المؤسسات المالية المرخصة ذات الشخصية الاعتبارية. ويتجاوز هذا الإطار مجرد منع الخسائر إلى بناء القدرة على مواصلة العمليات والتكيف والتعافي والتعلم من الاضطرابات، بحسب تقرير نشرته «غلف نيوز». كما يمنح المصرف المركزي صلاحية فرض متطلبات إضافية أو إصدار إرشادات أخرى عند الحاجة.
وتلغي اللائحة التعميم رقم 163 لعام 2018 ومعاييره، لمواجهة المخاطر المتطورة الناجمة عن التحول الرقمي والاعتماد على التكنولوجيا ومقدمي الخدمات الخارجيين والترابطات المعقدة. وكشفت ورقة بحثية صادرة عن أكاديمية سوق أبوظبي العالمي أن برمجيات الفدية والتصيد الاحتيالي وهجمات رفض الخدمة الموزعة وحوادث سلسلة التوريد تمثل أبرز التهديدات السيبرانية للقطاع المالي في الإمارات. وتدمج القواعد المحدثة إدارة مخاطر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأمن السيبراني كعناصر أساسية في إطار المخاطر التشغيلية.
ويتوجب على المؤسسات المالية تحديد العمليات الحرجة التي قد يسبب تعطلها ضرراً كبيراً للعملاء أو للمؤسسة أو للنظام المالي، وفقاً للمصرف المركزي. ومن أمثلة هذه العمليات التحويلات والمدفوعات وخدمات الوصول إلى الحسابات بما في ذلك معالجة الرواتب وعمليات البطاقات وغيرها من الخدمات الأساسية. كما تطلب اللائحة تحديد مستويات تحمل واضحة لكل عملية، مع تحديد الحد الأقصى المقبول لمدة التوقف ومدى تأثيره.
وتحدد القواعد الجديدة مهلة أقصاها أربع ساعات لإبلاغ المصرف المركزي بأي حدث قد يؤثر على استمرارية أو سلامة العمليات الحرجة. وتشمل الالتزامات الأخرى وضع خطط طوارئ شاملة وترتيبات استمرارية الأعمال واختبار استعادة ما بعد الكوارث ومراقبة الثغرات الأمنية. أما تدابير الأمن السيبراني فيجب أن تغطي تقييم المخاطر والتخفيف من حدتها والاستجابة للحوادث وإدارة التصحيحات ومراقبة التغييرات.
وبلغت أصول البنوك 5593.8 مليار درهم بنهاية يونيو 2026، بارتفاع نسبته 12.5% عن العام السابق، وفق بيانات مصرف الإمارات المركزي. وزاد الاعتماد المتزايد على تطبيقات الهواتف المحمولة والتحويلات الفورية والمحافظ الرقمية والمدفوعات الإلكترونية من تأثير أي تعطل فني على العملاء. وأبرزت تقارير «خليج تايمز» تطور التهديدات لتشمل التصيد الاحتيالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي وتكتيكات برمجيات الفدية ذات الابتزاز الثلاثي في القطاع المصرفي.
وتطالب المعايير بحماية الأنظمة والبيانات مع إجراء اختبارات دورية لخطط الاستعادة. ويهدف تنفيذ هذه المتطلبات إلى تقليص مدة الاضطرابات المحتملة وتعزيز استقرار القطاع بشكل عام. وسيستفيد العملاء من حماية أفضل للبيانات واستعادة أسرع للخدمات عند وقوع الحوادث.
EN