أعلن مركز إعلام السلطة القضائية الإيرانية يوم الاثنين أن القضاء صادر أصولاً تعود إلى 240 فرداً بتهمة التعاون مع إسرائيل وأنظمة معادية أخرى. ونُفذ هذا الإجراء خلال الأشهر الأخيرة بموجب أوامر قضائية، واستهدف أشخاصاً متهمين ببث الدعاية أو القيام بأفعال عملية ضد البلاد تسببت في أضرار بالغة للبنية التحتية. وقال المتحدث باسم القضاء علي كاظمي إن هذه الممتلكات تعود إلى الشعب الإيراني، وإن القضاء سيضمن توظيفها لتعويض ضحايا الجرائم المزعومة.
وشملت المصادرات 143 عقاراً وأصلاً في طهران، وفق إعلان قضائي بثه التلفزيون الرسمي «إي.آر.آي.بي». وتعود بعض هذه الأصول إلى أشخاص وُصفوا بأنهم صحفيون يعملون لوسائل إعلام معارضة بينها «إيران إنترناشونال» و«مانوتو»، بالإضافة إلى ناشطين ومدراء لوسائل إعلام معادية، على حد قول مركز إعلام السلطة القضائية. كما شمل الإجراء تجميد 182 حساباً مصرفياً يملكها المتهمون في مختلف أنحاء البلاد، مع توجيه أكثر من 2000 استفسار إلى البنك المركزي بشأن أوضاعهم المالية.
وكان البرلمان الإيراني أقر العام الماضي قانون تجسس معززاً يتيح فرض عقوبة الإعدام ومصادرة كاملة للأصول على من يُدانون بمساعدة الولايات المتحدة أو إسرائيل أو الدول والجماعات المعادية المدرجة، بحسب ما أفادت به «لوريان توداي». وتتراوح الجرائم من منح الشرعية لإسرائيل إلى مشاركة صور أو معلومات مع شبكات أجنبية، وفق ما نصت عليه مواد القانون. وزاد القضاء من أحكام الإعدام والإدانات الأمنية وسط التصعيد الأخير، مستنداً إلى تهم مثل التعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية.
وأجرت السلطات آلاف الاعتقالات خلال عمليات أمنية في زمن الحرب، متهمة المعتقلين بالتعاون أو مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع جهات أجنبية، كما أعلنت «برس تي في» في بيان ذي صلة. ويأتي هذا الإجراء الأخير استكمالاً لحملة نفذت في يونيو الماضي أسفرت عن اعتقال أكثر من 3000 مشتبه بهم بالتعاون، من بينهم 684 متهماً بالقيام بأنشطة عملياتية لصالح إسرائيل و1258 متهماً بالدعاية السياسية، كما أفاد القضاء آنذاك. وكان قد جرى تحديد ومصادرة مئات الأصول في مراحل سابقة من الحملة.
وفي إجراء مماثل أُعلن في يونيو، صادرت السلطات في محافظة أصفهان ممتلكات 100 شخص متهمين بالخيانة بدعم جرائم أعداء البلاد، كما ذكرت صحيفة «دawn». وأصدر القضاء لوائح اتهام ضد شخصيات بينها رضا بهلوي ونحو 300 فرد مرتبطين بشبكتي «إيران إنترناشونال» و«مانوتو» في إجراءات موازية. وأكد المتحدث علي كاظمي مجدداً أن القضاء سيواصل اتخاذ إجراءات إضافية لمعالجة الأضرار الناجمة عن هذه الأنشطة.
وتعكس عمليات المصادرة نمطاً أوسع من الإجراءات القضائية المرتبطة بقوانين الأمن القومي، حيث وجهت وزارة العدل بأن تُستخدم الممتلكات المصادرة للمصلحة العامة. وأكد مسؤولون إيرانيون أن هذه الخطوات تحمي البنية التحتية للدولة وتعوض المتضررين من أفعال المتهمين. ونُشرت بيانات القضاء عبر وسائل الإعلام الرسمية بما فيها «إي.آر.آي.بي».
EN