ذكرت غلف ديلي نيوز أن الإصلاحات التنظيمية وبرامج التنويع الاقتصادي سرعت من تبني الشراكات بين القطاع العام والخاص في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسلطت الصحيفة البحرينية الضوء على تقدم الإمارات كرائدة في هذا المجال من خلال التشريع الاتحادي الصادر عام 2022 إلى جانب الأطر الخاصة بكل إمارة في أبوظبي ودبي التي مكنت من إبرام صفقات متعددة في قطاعات النقل والمرافق والبنية التحتية الاجتماعية. وقد اجتذبت هذه المبادرات مستثمرين دوليين يسعون لامتيازات طويلة الأجل في الوقت الذي تخفف فيه العبء عن الموازنات الحكومية وسط استمرار أهداف التنمية.
ونشرت «ميد» تحليلاً الشهر الماضي أظهر أن الإمارات سجلت أعلى درجة قدرها 1.52 على مؤشر زخم مشاريع البناء التابع لـ«غلوبال داتا» في يونيو متفوقة بفارق كبير على المتوسط الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ 0.84 الذي ارتفع من 0.80 في الشهر السابق. وقاد نشاط البنية التحتية المكاسب إذ قفز مؤشر القطاع إلى 1.03 من 0.25 بينما ظل زخم القطاع السكني مرتفعاً قرب 1.17. وأشارت خدمة البيانات إلى أن المشاريع في مرحلة التنفيذ قدمت الدفعة الرئيسية رغم تراجع طفيف في التخطيط قبل التنفيذ في بعض مناطق الإقليم.
وأطلقت أبوظبي مشاريع شراكة بين القطاع العام والخاص بقيمة 55 مليار درهم تشمل قطاعات النقل والبنية التحتية والاجتماعية في وقت سابق هذا العام بحسب ما أوردته «ذا ناشونال» في مايو. وانضمت الإمارة إلى أدنوك و«غلوبال إنفراستراكتشر بارتنرز» التابعة لبلاك روك و«تماسيك» السنغافورية في شراكة بنية تحتية مخططة بقيمة 30 مليار دولار تستهدف أصول الطاقة والمياه والنقل والرقمية والنفايات عبر الخليج وآسيا الوسطى مع فرص انتقائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعكس هذه الشراكات جهوداً مستمرة لدمج رأس المال والديون في مشاريع توفر عوائد نقدية مستقرة وتدعم التنويع الاقتصادي.
ويواصل المركز الوطني للخصخصة في السعودية تقدم خطط واسعة إذ أفادت «ميد» بأن المملكة تقود دفعة شراكات بين القطاع العام والخاص بقيمة 190 مليار دولار ضمن رؤية 2030 تشمل المرافق والنقل والبنية التحتية الاجتماعية. وقد تضاعفت الجوائز في قطاعي الكهرباء والمياه ثلاث مرات خلال السنوات الأخيرة لتصل القيمة السوقية المجمعة إلى 387 مليار دولار بما في ذلك المشاريع الجاري تنفيذها والمطروحة للمناقصة. ووافقت المملكة على أكثر من 200 مشروع في 17 قطاعاً خلال السنوات الأخيرة مما جذب مشاركين محليين وأجانب.
وأظهرت بيانات «ميد» أن أكثر من 147 مليار دولار من عقود الشراكات بين القطاع العام والخاص أبرمت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العقد الماضي مع 332 مليار دولار إضافية مخططة وغير ممنوحة يتقدمها مشاريع الطاقة والنقل والمياه. وزاد النشاط خارج دول مجلس التعاون الخليجي حيث برز العراق قائداً في تمويل المشاريع خارج الخليج من خلال إعادة تطوير المطارات وامتيازات أخرى من المتوقع أن تبلغ 19.2 مليار دولار هذا العام. ويدعم هذا الاتجاه بيئات تنظيمية ناضجة تحسن توزيع المخاطر وقابلية المشاريع للتمويل وفق تقييمات الصناعة.
EN