وضع تقرير «البحرين هب | ثروة العملات المشفرة 2026» الصادر عن هنري آند بارتنرز المملكة في المرتبة الـ13 بين 36 دولة شملها التقييم ضمن مؤشر هنري الخاص لتبني العملات المشفرة، وهو تصنيف يعتمد على أكثر من 900 نقطة بيانات تغطي مجالات التنظيم والضرائب والبنية التحتية والابتكار والتبني العام. وتشير بيانات هنري آند بارتنرز إلى أن عدد الأفراد حول العالم الذين يحتفظون بأصول مشفرة بقيمة مليون دولار على الأقل يبلغ 135694 فرداً، منهم 92272 مليونيراً بالبيتكوين تحديداً، فيما بلغ إجمالي قيمة سوق العملات المشفرة 2.6 تريليون دولار حتى أواخر أغسطس. ودخلت البحرين المؤشر لأول مرة بفضل قطاعها المالي الراسخ والإشراف الاستباقي من مصرف البحرين المركزي وخيارات الإقامة طويلة الأجل التي تجذب أصحاب الثروات الكبيرة في الأصول الرقمية الذين يختارون الولايات القضائية بشكل مستقل عن مصدر ثرواتهم.
وكانت البحرين أول دولة خليجية تُدخل إطاراً تنظيمياً مخصصاً للعملات المستقرة في يوليو 2025، وهي خطوة أضافت وضوحاً للإصدار والتكامل مع النظام المالي بحسب مصرف البحرين المركزي. ورخص المصرف منصات من بينها «رين» التي تعد أول بورصة عملات مشفرة متوافقة مع الشريعة الإسلامية في المنطقة تتخرج من الحقل التجريبي التنظيمي، في حين اختارت بينانس المملكة لمنحها أول ترخيص لمزود خدمات الأصول المشفرة في دول مجلس التعاون الخليجي. وتعكس هذه الخطوات نهجاً يدمج الأصول الرقمية في التمويل التقليدي بدلاً من التعامل معها كأنشطة خارجية، وهي استراتيجية وضعت البحرين بين الولايات القضائية الرائدة الصديقة للعملات المشفرة التي تقدم مسارات للهجرة الاستثمارية.
وقالت معالي نور بنت علي الخليفة وزيرة التنمية المستدامة والرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين في التقرير: «يعكس أداء البحرين المزايا التي تستمر في جذب المستثمرين والمهنيين الدوليين إلى هذه الدولة الجزرية. توفر البحرين بيئة موثوقة ومرنة وتنافسية مدعومة بتنظيم ينظر إلى المستقبل ونظام بيئي للخدمات المالية مبتكر ومتطور وخيارات إقامة طويلة الأجل جذابة، مما يعزز مكانتها كوجهة رائدة للثروة والاستثمار العالميين». وتؤكد تعليقات الوزيرة قدرة السوق الصغيرة على ربط صناع القرار والمنظمين والبنوك والمؤسسات بكفاءة مع البناء على قواعد العملات المستقرة التي تتطلب احتياطيات بنسبة واحد إلى واحد في أصول عالية الجودة.
وحافظت سنغافورة على الصدارة في مؤشر هنري لتبني العملات المشفرة للعام الرابع على التوالي بحصولها على درجات مرتفعة في الابتكار والتكنولوجيا بحسب التقرير، بينما صعدت الإمارات إلى المركز الثاني بحصولها على درجة مثالية 10 في الصداقة الضريبية. واحتلت الولايات المتحدة المركز الرابع كونها الدولة الوحيدة التي حصلت على درجة مثالية في التبني العام، تلتها سويسرا في المركز الخامس وفقاً لهنري آند بارتنرز. وشملت الدول الجديدة الداخلة إلى جانب البحرين جزر البهاما في المرتبة العاشرة وجزر الكايمان في المرتبة الـ12، مما يوضح كيف تجذب الضرائب التنافسية إلى جانب الأسس التجارية المستثمرين في العملات المشفرة المتنقلين عالمياً.
ولاحظ التقرير أن العملات المشفرة فصلت الثروة عن الجغرافيا، مما يتيح لأصحابها اختيار أماكن الإقامة بناءً على اليقين التنظيمي وجودة البنية التحتية بدلاً من موقع الأصول. ومع احتفاظ 742 مليون شخص حول العالم بأصول رقمية بأي مبلغ، يستمر هذا النوع من الأصول في التوسع رغم انكماش بعض الثروات خلال الدورة السوقية الأخيرة بحسب أرقام هنري آند بارتنرز. وساعدت اللوائح الاستشرافية في البحرين وأنظمتها الرقمية المتقدمة المملكة على الاستفادة من هذا الاتجاه داخل مجلس التعاون الخليجي حيث تعمل عدة دول على تعزيز جاذبيتها للثروة الرقمية.
وتظل برامج الهجرة الاستثمارية محور المنافسة على هذه الرساميل غير الملموسة، إذ يقيس المؤشر قدرة الولايات القضائية على دعم أنشطة البلوكشين والعملات المشفرة مع الحفاظ على الإشراف. ويتماشى تصنيف البحرين الأول مع جهودها الأوسع لبناء منظومة مالية متطورة تتيح الابتكار والامتثال على حد سواء بحسب تقييم هنري آند بارتنرز. وتعتمد منهجية التقرير التي تستند إلى بيانات على السلسلة مع تعديلها حسب البورصات والعملات المفقودة وعوامل أخرى على أساس شفاف لهذه التقديرات الثروية، رغم أن أرقام 2026 ليست قابلة للمقارنة مباشرة مع الإصدارات السابقة بسبب تحسينات في طريقة الحساب.
EN