أصدر مرسوم أميري يوم الثلاثاء تعديلاً على قانون صدر عام 1976، وأنهى حظراً دام عقوداً على اقتراض الحكومة من صندوق الثروة السيادي المعروف باسم صندوق الأجيال المقبلة. ويسمح المرسوم لمجلس الوزراء بإجازة القروض من الصندوق الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار لتعزيز صندوق الاحتياطي العام الذي تستمد أصوله من إيرادات ميزانية الدولة. وذكرت «كويت تايمز» أن المرسوم يحدد شروطاً مسبقة مفصلة لكل عملية اقتراض مع الحفاظ على حماية أولوية للأصول الأساسية للصندوق.
وينص المرسوم على أن يحدد اتفاق القرض المبلغ الأساسي وغرضه والفائدة المطبقة ومدة السداد وجدولاً زمنياً واضحاً لتسوية كل من الأصل والعوائد. كما يجب تحديد أحكام إعادة جدولة المدفوعات المحتملة مسبقاً وفق النص المنشور في الجريدة الرسمية. ويحظى السداد من فوائض الإيرادات الحكومية المستقبلية بالأولوية، ولا يجوز تخفيض القرض أو إلغاؤه إلا بقانون منفصل حسب المرسوم.
ويجب ألا يتجاوز إجمالي الاقتراض في أي سنة مالية واحدة متوسط العوائد التي حققها الصندوق خلال السنوات المالية الخمس المدققة السابقة، بحسب ما ذكرته «كويت تايمز». ولا يمكن أن تتجاوز القروض المستحقة إجمالاً 10% من قيمة أصول الصندوق الكلية بناء على أحدث البيانات المدققة. وعند الوصول إلى أي من الحدين، لا يجوز عقد قروض إضافية حتى تعود الأرصدة إلى ما دون السقوف.
أُنشئ صندوق الأجيال المقبلة في خمسينيات القرن الماضي لاستثمار الفوائض المالية لمصلحة الأجيال المقبلة، ويشكل المكون الرئيسي طويل الأجل للأصول التي تشرف عليها الهيئة العامة للاستثمار. ووضع تقرير نشرته بلومبرغ في يوم إصدار المرسوم أصول الصندوق السيادي فوق تريليون دولار. كما قدرت وكالة ستاندرد آند بورز في تقييم أجرته في مايو 2026 أن الأصول السائلة للهيئة ستتجاوز 550% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام.
واجهت الكويت ضغوطاً مالية مستمرة في السنوات الأخيرة مع تسجيل عجوزات مجمعة حتى بعد التحويلات الإلزامية إلى صندوق الثروة، وفقاً لتقييمات سابقة صادرة عن مؤسسات مالية دولية. ويوفر المرسوم الجديد قناة منظمة لدعم صندوق الاحتياطي العام مع الحفاظ على ضمانات تحول دون استنزاف مركبة الادخار بين الأجيال. وأحال مجلس الوزراء النص النهائي إلى الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الذي أصدره يوم الثلاثاء.
وفي اليوم نفسه، وافق مجلس الوزراء أيضاً على مشاريع مراسيم بقوانين تتعلق بتنظيم الإعلام وإصدار صكوك حكومية، محيلاً الإجراءين إلى الأمير للتصديق النهائي بحسب «كويت تايمز». ويضيف إطار الاقتراض إلى سلسلة من التعديلات في إدارة المالية العامة التي تتبعها السلطات الكويتية استجابة لتقلبات إيرادات النفط ومطالب الإنفاق. ويسجل المرسوم كل قرض وعوائده صراحة كأصل مستحق لصالح صندوق الأجيال المقبلة.
EN