فتحت المحكمة العليا الأمريكية الطريق أمام استمرار أعمال البناء في قاعة الرقص بالبيت الأبيض للرئيس دونالد ترامب، بينما تتواصل الدعوى القضائية ذات الصلة في المحاكم الدنيا. وفي رأي غير موقع أُصدر في 31 أغسطس، خلص القضاة إلى أن «الثقة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي» تفتقر على الأرجح إلى الصفة القانونية اللازمة لرفع تحديها. ورحب ترامب بالنتيجة لأنها تزيل العقبة النهائية أمام المشروع، بحسب ما أفادت به «ذي بنينسولا قطر».
ويستبدل هذا التطوير الجناح الشرقي بقاعة رقص تبلغ مساحتها 90 ألف قدم مربع، وتشكل جزءاً من مجمع عسكري أكبر يشمل مرافق تحت الأرض، وفقاً لوصف الإدارة. وأبلغت وزارة العدل المحكمة منتصف أغسطس أن المشروع ككل بلغ نسبة إنجاز 65% مع تقدم سريع في الأعمال. ووصف ترامب قاعة الرقص بأنها ضرورة أمن قومي مزودة بميزات وقائية مثل النوافذ المضادة للانفجار.
ورفعت «الثقة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي» دعواها بعدما هدمت الإدارة الجناح الشرقي وبدأت البناء دون الحصول على موافقة كونغرسية محددة. وكانت المحاكم الدنيا قد أمرت بوقف الأعمال فوق سطح الأرض، مما دفع الإدارة إلى طلب إغاثة طارئة من المحكمة العليا. وتظهر سجلات المحكمة أن مجموعة الحفاظ حجت بأن التوسعة تنتهك المتطلبات المتعلقة بالتفويض التشريعي لإدخال تغييرات كبيرة على البيت الأبيض.
وأكدت أغلبية المحكمة العليا أن حكمها لا يتناول ما إذا كان المشروع قانونياً في ذاته. وبدلاً من ذلك ركز الرأي على عدم قدرة المدعين على إثبات الضرر الشخصي المباشر المطلوب للصفة بموجب المادة الثالثة. وقد سمح هذا القرار باستمرار أعمال البناء دون انقطاع إضافي ناجم عن الأمر القضائي المطعون فيه.
وعارض رئيس المحكمة جون روبرتس القرار إلى جانب القضاة الليبراليين الثلاثة في المحكمة، بحسب تغطية شبكة «سي إن إن» وموقع «سكوتس بلاغ». وكتب روبرتس أن النتيجة لا تمثل انتصاراً لمبدأ فصل السلطات، وفقاً لوثائق المحكمة. وعبر الرأي المخالف عن قلقه إزاء قيام السلطة التنفيذية بأعمال بناء كبرى في غياب موافقة صريحة من الكونغرس.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل: «يسعدني أن أبلغ أن المحكمة العليا للولايات المتحدة قد حكمت لصالح بناء مجمع قاعة الرقص/العسكري دون أي شروط إضافية أو شك أو تهديد. نحن نعيش في العصر الذهبي لأمريكا، وهذا المبنى سيكون من أعظم المباني التي شُيدت على الإطلاق في واشنطن العاصمة». وتوقع مسؤولو الإدارة إنجاز قاعة الرقص والمجمع المرتبط به عام 2028. وأكد الرئيس أن المنشأة ستدعم الاستقبالات رفيعة المستوى وتعزيز الحماية للسلطة التنفيذية.
EN