أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية لوكالة رويترز بأن وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان من تركيا والسعودية وباكستان سيشاركون في الاجتماع الذي يعقد بإسطنبول. ويمثل هذا الاجتماع الإطلاق العملي لاتفاقية الدفاع المشترك في مكة التي وقعتها الدول الثلاث في 7 أغسطس.
وسيتناول النقاش قضايا الأمن الدولي مع التركيز على تعزيز القدرات الدفاعية وزيادة التشغيل المشترك بين قواتها المسلحة وتطوير التعاون في الصناعات الدفاعية بما يشمل مشاريع الإنتاج والتطوير المشتركة.
وتنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح ضد إحدى الدول الثلاث هجوماً على الجميع، وهي مادة مشابهة للمادة الخامسة في ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً للمصدر التركي. وأبرمت الاتفاقية بين حلفاء الولايات المتحدة السنة وسط مخاوف من الحرب مع إيران والنزاعات الإقليمية التي تضمنت هجمات صاروخية إيرانية على مصدري النفط في الخليج، كما أفادت رويترز. وأضاف المصدر أن الهدف من الاتفاق تعزيز الردع الجماعي دون استبدال التحالفات القائمة لكل دولة.
وأشارت تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في الناتو، إلى أن الاتفاق مفتوح للتوسع، وحددت مصر كشريك محتمل مستقبلاً، وفق ما ذكرته الوكالة. ويعقد اجتماع إسطنبول بعد ثلاثة أسابيع من توقيع الاتفاق رسمياً في مكة من قبل قادة الدول الثلاث. وتعكس الاستعدادات للاجتماع رغبة في تحويل الإطار النظري إلى تنسيق عسكري وصناعي عملي.
ونشرت قناة الجزيرة تقييماً اعتمد على مؤشر القوة النارية العالمية لعام 2026 لإبراز القوة العسكرية المجمعة للدول الثلاث، التي يبلغ مجموع أفرادها النشطين نحو 1.4 مليون. وتمتلك هذه الدول أكثر من 3400 طائرة عسكرية ونحو 6000 دبابة وأكثر من 340 أصلاً بحرياً، فيما تتجاوز ميزانياتها الدفاعية المجتمعة 120 مليار دولار سنوياً. وتقدم باكستان أكبر عدد من القوات النشطة تليها تركيا ثم السعودية بحسب بيانات المؤشر.
ويحتل باكستان المركز التاسع عالمياً في القدرات العسكرية الشاملة وفق مؤشر القوة النارية العالمية 2026، بينما تحل تركيا في المرتبة العاشرة والسعودية في الثانية عشرة، حسب تجميع منفصل لموقع GlobalMilitary.net. وتتمتع تركيا بمزايا في الأسطول البحري والاكتفاء الذاتي التكنولوجي، بينما تساهم باكستان بقوى بشرية كبيرة والردع النووي. وتمتلك السعودية أكبر ميزانية دفاعية فردية بين الشركاء الثلاثة.
ووصف تقرير نشر في «ذا ديبلومات» الاتفاق بأنه يمدد دور باكستان الأمني باتجاه الغرب مع البناء على اتفاقها الدفاعي الثنائي القائم مع السعودية. ومن المتوقع أن يسفر اجتماع إسطنبول عن خطوات أولية في مجال التخطيط المشترك والتعاون الصناعي بين الدول الموقعة. وأشار مسؤولون إلى أن النتائج المحتملة للجلسة قد تشمل تعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية ووضع بروتوكولات تدريب موحدة.
EN