أوضح المحامي محمد البثاري خلفية القضية في تقرير نشرته «عرب تايمز». أبرم أحد موكليه عقد زواج مع مواطنة صينية في جمهورية الصين الشعبية، ثم توجه الزوجان بعد عودتهما لاستكمال إجراءات التوثيق لدى المسؤولين الكويتيين. رفض الطلب بناء على ملاحظتين أساسيتين تتعلقان بالعقد هما غياب ولي الأمر وتناقض في التاريخ المدرج.
وبعد إغلاق السبل الإدارية لجأ الزوج إلى القضاء لإثبات علاقة الزواج وتفعيل آثاره القانونية. قدم محاموه دعوى تطلب من المحكمة تأكيد الزواج رسميا. نظرت المحكمة في الأدلة المقدمة وأصدرت حكما يؤيد موقف المدعي.
وبحسب ما أورده البثاري في تقرير «عرب تايمز» أكدت المحكمة أن الزواج بين المدعي والمدعى عليها الأولى تم في 20 مارس 2023 مقابل مهر قدره 200 دينار كويتي. كما طالب الحكم الطرفين باتخاذ الإجراءات اللازمة للحصول على شهادة توثيق رسمية من إدارة التوثيق الشرعي. ويشمل ذلك تفعيل كل الآثار القانونية المترتبة على الزواج المعترف به.
وأشار البثاري إلى أن عجز الجهات الإدارية عن توثيق عقد زواج أجنبي لا يحول دون اللجوء إلى القضاء. تتيح مثل هذه الأحكام للأزواج الحصول على الاعتراف القانوني داخل الكويت رغم العقبات الإجرائية التي تواجههم في المكاتب الحكومية. ويفتح الحكم الطريق أمام الاعتراف بعقود الزواج الصحيحة المبرمة في الخارج ضمن إطار الأحوال الشخصية الكويتي.
وأظهرت إحصاءات جريدة «الرأي» أن حالات الزواج بين الكويتيين والنساء الآسيويات بلغت 16 حالة في الأشهر الخمسة الأولى من 2025. يعكس هذا الرقم انخفاضا مقارنة بـ36 حالة سجلت في الفترة المماثلة من 2024. توضح هذه الإحصاءات تحولات في أنماط الزيجات بين مختلف الجنسيات وسط اتجاهات ديموغرافية أوسع يرصدها المسؤولون الكويتيون.
ووقع اتفاق ثنائي عام 2007 بين الكويت والصين يتناول المساعدة القضائية في المسائل المدنية والتجارية بما فيها قضايا الأحوال الشخصية، وفق المعاهدة المنشورة لدى المحكمة الصينية الدولية للتجارة. يدعم الاتفاق الاعتراف المتبادل بالأحكام المؤهلة بين البلدين. وحصل الزوجان في هذه القضية على التأكيد عبر المحاكم الكويتية بدلا من الاستناد مباشرة إلى بنود المعاهدة.
EN