ذكرت «كويت تايمز» أن الحكومة النيوزيلندية قدمت تشريعاً في 24 أغسطس 2026 يحظر على الأفراد دون 16 عاماً امتلاك حسابات على خدمات وسائل التواصل الاجتماعي التي تتضمن ميزات مثل الخوارزميات الموصية والتمرير اللانهائي والإعجابات والمحتوى المختفي. ويُعرف مشروع القانون رسمياً باسم «قانون السلامة عبر الإنترنت (السن الأدنى وتقييم مخاطر سلامة الأطفال)» ويتطلب من المنصات إجراء تقييمات مخاطر سنوية وتقديمها تشمل جميع المستخدمين دون 18 عاماً. وقدم رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون الإجراء على أنه حماية أساسية لجيل يتعرض للأضرار عبر الإنترنت.
وقال لوكسون إن طفلاً من بين كل ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً يقضي خمس ساعات على الأقل يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي. «لا يمكننا ببساطة قبول الضرر الذي يلحق بجيل من أطفال نيوزيلندا» أضاف لوكسون. وأوضح أن هذه المنصات تعرض المستخدمين الشباب لمحتوى ضار وتكنولوجيا تسبب الإدمان وضغوط اجتماعية تؤثر في علاقات الأسرة والصحة النفسية والنوم والتعليم.
وستضطر منصات مثل إنستغرام وتيك توك وسناب شات وفيسبوك إلى اتخاذ خطوات معقولة للتحقق من أن المستخدمين تجاوزوا 16 عاماً مستخدمة أدوات مثل تقدير العمر بالوجه وخدمات الهوية الرقمية والهويات الرسمية بدلاً من الاعتماد على تواريخ الميلاد المعلنة ذاتياً. ويستثني التشريع صراحة تطبيقات المراسلة مثل واتساب وخدمات الألعاب عبر الإنترنت مثل روبلوكس والتطبيقات الذكية الإنتاجية مثل شات جي بي تي. أما الرفقاء الاجتماعيون القائمون على الذكاء الاصطناعي فيخضعون لقواعد السن الأدنى.
وقد تواجه الشركات التي لا تفي بالتزاماتها عقوبات تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية أو عشرات الملايين من الدولارات وهي عقوبة أشد من الحد الأقصى البالغ 50 مليون دولار أسترالي في النظام المماثل الذي أقرته أستراليا في ديسمبر 2025. ولن تُفرض أي عقوبات على الأطفال أو الآباء أو مقدمي الرعاية. وقالت وزيرة التعليم إيريكا ستانفورد إن الإطار يفرض الالتزامات القانونية على شركات التكنولوجيا لا على الأسر.
وأعلن شركاء الائتلاف «أكت» و«نيوزيلندا أولاً» أنهما سيصوتان ضد مشروع القانون مما يجعل تمريره مرهوناً بدعم أحزاب المعارضة مثل حزب العمال قبل الانتخابات العامة في 7 نوفمبر. ومن المقرر أن يرفع البرلمان جلسته في 24 سبتمبر دون إجراء القراءة الأولى الأمر الذي يعني أن الحكومة المقبلة هي التي ستقرر ما إذا كان التشريع سيستمر. ووصف ونستون بيترز من «نيوزيلندا أولاً» النموذج الأسترالي بأنه «فشل هائل» مؤكداً أن الآباء يجب أن يتحملوا المسؤولية الأساسية.
ويأتي الاقتراح بعد الحظر الرائد عالمياً الذي فرضته أستراليا على وسائل التواصل لمن هم دون 16 عاماً ويتماشى مع التحضيرات في المملكة المتحدة وفرنسا واليونان لفرض قيود عمرية مشابهة العام المقبل. وسيدخل الإجراء النيوزيلندي حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من الحصول على الموافقة الملكية إذا أقر وسيخضع لمراجعة رسمية خلال عامين. ويجب على المنصات تطبيق القواعد على الحسابات الجديدة والحالية على حد سواء.
ويفرض مشروع القانون على الخدمات التي يستخدمها الأطفال بانتظام تقييم المخاطر والإبلاغ عنها بما في ذلك التنمر والعنف والمواد الجنسية الصريحة مع تحميل مدير تنفيذي كبير المسؤولية الجنائية عن تقديم بيانات كاذبة عمداً. وتشير الوثائق الحكومية إلى أن التشريع يمثل المرحلة الأولى من استراتيجية أوسع للسلامة عبر الإنترنت يمكن تعديلها حسب تطور التكنولوجيا. وأكد لوكسون أن الحماية التي يحظى بها الأطفال في العالم الحقيقي يجب أن تمتد إلى البيئات الافتراضية.
EN