أيد النواب البحرينيون مجموعة من المقترحات التشريعية شملت تغييرات جوهرية في الضرائب الانتقائية الإقليمية، حسبما نقلت غلف ديجيتال نيوز عن جلسة البرلمان المنعقدة في 8 مايو. وتمثل التعديل الأساسي تعديلاً على اتفاقية الضريبة الانتقائية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي التي وقعتها الدول الأعضاء في الأول من يونيو 2025 وأدرجت ضمن المرسوم البحريني رقم 22 لعام 2026، والذي يتيح لكل دولة فرض الضريبة الانتقائية كنسبة من القيمة أو مبلغ ثابت للوحدة أو نموذج مختلط. ويجب أن تستثني أسعار التجزئة التي تشكل قاعدة الضريبة كلاً من ضريبة القيمة المضافة والمكون الانتقائي ذاته، في توضيح يهدف إلى تحسين التوافق عبر الكتلة. كما أيد البرلمان عقوبات أكثر شدة على مخالفات تصريف المزارع كجزء من الحزمة العاجلة ذاتها التي أحيلت إلى مجلس الشورى.
ويرتبط التعديل الجديد على الضريبة الانتقائية بشكل مباشر بين فرض الضرائب على المشروبات المحلاة ومحتواها السكري، في خطوة تتوافق مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي شرعت عدة دول في مجلس التعاون الخليجي باتباعها للتأثير على أنماط الاستهلاك. ومن المقرر أن تستبدل السعودية على سبيل المثال نسبة 50 بالمائة الثابتة بنظام متدرج يعتمد على نسبة السكر بدءاً من 1 يناير 2026، وفقاً لتنبيه ضريبي إقليمي أصدرته شركة إرنست ويونغ (Ernst & Young) في ديسمبر السابق. ويمنح الإطار المعدل لمجلس التعاون الدول الأعضاء استقلالية أكبر في وضع إجراءات التحصيل مع الحفاظ على الهدف الأساسي للاتفاقية في تحقيق الانسجام الذي حكم الضرائب الانتقائية على التبغ ومشروبات الطاقة والمنتجات السكرية منذ بدء تطبيقها بين 2016 و2019.
ووافق المشرعون في الوقت ذاته على انضمام البحرين إلى ملحق اتفاقية السلطة المختصة متعددة الأطراف بشأن التبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية، ليشمل ذلك التزامات البلاد الإبلاغ عن الأصول الرقمية. وطورت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الإطار المتعلق بالإبلاغ عن الأصول المشفرة (Crypto-Asset Reporting Framework) خصيصاً لجمع البيانات الضريبية ذات الصلة من أسواق العملات المشفرة النامية بسرعة، والتي كانت تتمتع سابقاً برؤية محدودة. وتذكر منشورات المنظمة أن أكثر من 100 ولاية قضائية تشارك في شبكات تبادل مشابهة تعتمد على صيغ موحدة للحد من التهرب عبر الحدود وتعزيز الامتثال.
وأوصى البرلمانيون كذلك بإبرام اتفاق ضريبي متبادل مع السعودية، ليكمل مجموعة الإجراءات التي تعكس تعزيز التنسيق المالي الثنائي في الخليج. وقد قدمت اتفاقية الضريبة الانتقائية الموحدة الأصلية لمجلس التعاون، التي أبرمت في 2015، أساساً مشتركاً لتدفقات الإيرادات غير النفطية التي وسعتها وزارات المالية الخليجية خلال العقد الماضي. وأشار تقرير مراجعة أعدته كي بي إم جي (KPMG) حول التطورات الضريبية في البحرين ودول مجلس التعاون صدر في مايو 2026 إلى أن هذه التعديلات تأتي ضمن جهود أوسع لتطوير الآليات الإدارية دون المساس بالتوحيد الإقليمي الذي أرساه الاتفاق الأصلي.
وكانت البحرين قد أدخلت نظامها الداخلي للضريبة الانتقائية في 2018، مطبقة نسبة 100% على مشروبات الطاقة و50% على التبغ والمشروبات المحلاة على حد سواء، وهو جدول أظهرت البيانات الإحصائية الصادرة عن مصرف البحرين المركزي أنه ساهم بشكل كبير في الإيرادات الحكومية خلال السنوات التالية. ويبني التحرك البرلماني الأحدث على هذا الأساس مباشرة من خلال توفير أدوات أدق للضرائب الخاصة بكل منتج مع التوافق مع الإصلاحات المماثلة الجارية في باقي دول الكتلة. وتنتظر كل البنود الموافق عليها حالياً المراجعة من قبل مجلس الشورى قبل التقدم للتصديق النهائي.
EN