فعّلت مؤسسة الإمارات للأدوية آلية جديدة تلزم شركات الأدوية بتعيين وكلاء مصرح لهم متعددين لكل منتج طبي، وفق ما أوردته غلف توداي في 24 فبراير 2026. وتندرج هذه الخطوة ضمن المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2024 بشأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية. ووصفت المؤسسة الخطوة بأنها مبادرة هي الأولى من نوعها تهدف إلى تفكيك الاحتكارات المترسخة في القطاع. وأكد المسؤولون أنها ستعزز الأمن الدوائي الوطني وتنوّع سلاسل الإمداد لضمان استمرار توافر الأدوية.
ويهدف الإصلاح -بحسب مقال غلف توداي- إلى القضاء على سيطرة الوكلاء الحصريين التي هيمنت على السوق على مدى سنوات. ووجدت تقييمات المؤسسة أن أنظمة الوكيل الوحيد تزيد من مخاطر الاضطرابات في التوريد خلال حالات الطوارئ أو المشكلات الخاصة بالشركات. وأوضحت الهيئة التنظيمية أن زيادة عدد الوكلاء المصرحين ستعزز قدرة التوزيع على الصمود وتحسن الكفاءة التشغيلية بشكل عام. وستؤدي هذه السياسة الجديدة إلى تقصير أوقات التسليم وتعزيز إدارة المخزون.
وأفصح تحليل أصدرته بيكر ماكنزي في يناير 2025 عن كيفية إحلال المرسوم بقانون لعام 2024 محل نسخته لعام 2019 في تنظيم المجالات ذاتها. ويغطي التشريع الأدوية والأجهزة الطبية والمنتجات البيولوجية والمكملات الغذائية ومستحضرات التجميل والكائنات المعدلة جينياً للاستخدامات الطبية، كما ذكرت شركة المحاماة. ويخضع لإطاره التنظيمي أيضاً المنشآت الصيدلانية مثل مصانع التصنيع والمستودعات والصيدليات والبنوك الحيوية.
وأظهرت أرقام ريسيرش أند ماركتس أن سوق الأدوية في الإمارات بلغ 4.73 مليار دولار في 2024 ويتوقع أن يصل إلى 7.38 مليار دولار بحلول 2030. ومن المتوقع أن يحقق القطاع معدل نمو سنوي مركباً قدره 7.65 بالمئة خلال تلك الفترة بحسب المصدر نفسه. أما توقعات مجموعة IMARC فقد قدرت قيمة السوق بنحو 4.45 مليار دولار في 2025 لتصل إلى 8.59 مليار دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب 7.01 بالمئة.
وبلغت قيمة سوق الأدوية في دول مجلس التعاون الخليجي 23.7 مليار دولار في 2024 بحسب بيانات فارما نول، على أن ترتفع إلى 49 مليار دولار بحلول 2033. وتشكل الإمارات نسبة ملحوظة من هذا النشاط الإقليمي رغم اعتمادها على الواردات بنسبة تقارب 80 بالمئة، وفق ما أظهرت تجميعات الصناعة. ويأتي اشتراط الوكلاء المتعددين ضمن مساعي الحد من هذه التبعية وتعزيز متانة سلسلة التوريد المحلية، كما جاء في بيان المؤسسة.
وأضافت المؤسسة أن هذا التغيير في السياسة سيجعل الإمارات وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات الصيدلانية عبر خلق بيئة تنافسية. وستحتاج الشركات العاملة في هذا المجال إلى تحديث إجراءات تسجيلها لإضافة وكلاء آخرين للمنتجات القائمة والجديدة. ومن المتوقع أن يساعد هذا التعديل في تحقيق استجابات أسرع للسوق وتوافق أكبر مع أهداف الأمن الصحي الوطني.
EN