أصدرت النيابة العامة في الإمارات توضيحاً في 26 فبراير 2026 أفادت فيه بأن جمع التبرعات دون ترخيص يُعد جريمة جنائية. وجاء هذا الإعلان عبر فيديو توعوي ضمن حملة التوعية الأوسع التي تطلقها الجهة بهدف تعزيز الوعي القانوني لدى المقيمين. وأوضحت النيابة العامة أن الأشخاص الذين يقومون بإنشاء أو الإشراف على أو الترويج لحملات التبرع على أي منصة رقمية دون الحصول على موافقة الجهات المعنية يواجهون عقوبات بموجب أحكام قانون الجرائم الإلكترونية.
وتابعت التوجيهات بأن تحويل الأموال أو جمع التبرعات لجهات ثالثة يعرض صاحبه للمساءلة القانونية بغض النظر عن النوايا.
وتحدد العقوبات في المادة 46 من المرسوم الاتحادي بقانون رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية والتي استشهدت بها النيابة العامة مباشرة. وتنص النصوص الرسمية للمرسوم على الحبس مع غرامات تتراوح بين 200 ألف و500 ألف درهم على مثل هذه المخالفات. وتستهدف هذه المادة الأنشطة التي تتم عبر المواقع الإلكترونية أو الشبكات المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات والتي تدعو إلى جمع التبرعات أو تعززها دون ترخيص مناسب.
ويتوافق هذا التوضيح مع القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2021 المتعلق بتنظيم التبرعات الذي يرسي الإطار لجمع التبرعات الخيرية المرخصة في جميع أنحاء البلاد بحسب ما أشارت إليه النيابة العامة. وقد أصدرت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تحذيرات مشابهة سابقاً لمنع استغلال حسن النية لأغراض غير مشروعة كما أضافت الجهة في فيديو التوعية. وتساعد مثل هذه الإجراءات في توجيه الجهود الخيرية عبر الكيانات المنظمة وتقلل من المخاطر المرتبطة بالنداءات غير المنظمة وفقاً لمواد الحملة.
وأفاد تقييم صادر عن المركز الدولي لقانون المنظمات غير الربحية بأن نحو 19 منظمة تحمل تراخيص من دائرة الشؤون الإسلامية والأنشطة الخيرية في دبي للعمل الخيري العام. كما توجد جهات ترخيص إضافية في إمارات أخرى منها هيئة تنمية المجتمع في أبوظبي وفقاً للمراجعة ذاتها للوائح الخيرية في الإمارات. ويتوجب على هذه المجموعات المرخصة الالتزام بإشراف صارم لضمان الشفافية في جمع الأموال وتخصيصها كما ورد في تقرير المركز.
وقد شهدت أعمال الخير في الإمارات نمواً قوياً حيث يخصص المقيمون في المتوسط 1.92 بالمئة من دخلهم للأغراض الخيرية بحسب تقرير سابق صادر عن شبكة سيركل للعطاء. ويبرز مستوى الكرم العالي أهمية الأطر التنظيمية التي وسعتها الحكومة في السنوات الأخيرة لدعم هذا القطاع. وأبرزت البيانات الرسمية من تقييم الأعمال الخيرية كيف أن القواعد الأوضح تبني ثقة المانحين وتوجه الأموال بفعالية إلى القضايا الموثوقة.
ودخل قانون الجرائم الإلكترونية حيز التنفيذ في يناير 2022 كأداة شاملة لمواجهة الجرائم الرقمية بما في ذلك نشر المعلومات المضللة والأنشطة غير المرخصة عبر الإنترنت بحسب ما تشير سجلات uaelegislation. ومن خلال ربط قواعد جمع التبرعات بهذا القانون تهدف السلطات إلى ردع الجرائم المالية الممكّنة رقمياً مع الحفاظ على السبل للعطاء المشروع كما أفادت النيابة العامة. ويبني هذا الجهد التوعوي الأخير على التحذيرات السابقة ويسعى إلى تعزيز الامتثال للقنوات المعتمدة لكل أشكال أنشطة التبرع.
EN