ذكرت «مصر اليوم» أن المستشار أحمد الزند توفي في 26 سبتمبر 2026 إثر مرض قصير خضع خلاله لمراقبة طبية مكثفة في المستشفى. وأوضحت الصحيفة أن حالته تدهورت في الأيام الأخيرة مما دفع الأطباء إلى وضعه على جهاز التنفس الصناعي. وكان من المتوقع أن يجتمع أفراد الأسرة وكبار رجال القضاء والشخصيات العامة لأداء صلاة الجنازة التي كانت مقررة بعد صلاة العصر يوم السبت في مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة.
وتولى الزند وزارة العدل من مايو 2015 حتى إقالته في مارس 2016، وذلك بعد انتخابه رئيساً لنادي القضاة عام 2009 وإعادة انتخابه في 2012، وفق ما جاء في تقرير نشرته «بي بي سي نيوز عربي» وقت إقالته. وأشارت «اليوم السابع» في مراجعة نشرت عام 2023 إلى أنه خلف محفوظ صابر في المنصب الوزاري بعد استقالة صابر على خلفية انتقادات لتصريحات اعتبرت غير حساسة تجاه الفقراء. وانتهت فترته في الوزارة بقرار من مجلس الوزراء في 13 مارس 2016 أنهى إحدى أبرز مراحل خدمته العامة.
وفي فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين عام 2012، برز الزند كصوت بارز ضد التعديلات المقترحة على قانون السلطة القضائية التي كانت ستخفض سن التقاعد للقضاة وقد تؤدي إلى إبعاد آلاف منهم عن مناصبهم، وهو موقف أكسبه لقب «أسد القضاة» بين زملائه كما وصفت «اليوم السابع» في تغطيتها للشخصيات القضائية البارزة. كما رفض علناً الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي آنذاك في نوفمبر من ذلك العام. وواجه الزند أيضاً حصار أنصار الإخوان للمحكمة الدستورية العليا، وهي مواقف جعلته خصماً رئيسياً لما وصفته وسائل الإعلام المصرية حينها بمحاولات تقويض استقلال القضاء.
وفي حادث وقع في ديسمبر 2012، أطلق محتجون النار على الزند ورشقوه بالحجارة بعد أن دعا إلى إقالة النائب العام، مما أدى إلى إصابته بجروح في الرأس، وفقاً للروايات الواردة في ملخصات سيرة ذاتية باللغة العربية أشارت إلى الحادث. وامتدت معارضته إلى مقاومة محاولات إخضاع القضاء للتأثير السياسي خلال تلك الفترة. وقد عززت هذه المواقف سمعته داخل الأوساط القضائية كمدافع عن استقلال المؤسسة، وهو موضوع تكرر في التقارير المنشورة في السنوات اللاحقة.
ولد الزند عام 1946 في قرية دمتنو بمحافظة الغربية، لأب كان شيخاً للقرية ورئيساً للجمعية الزراعية. وتخرج من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970، كما أكدت «مصر اليوم» والتقارير السيرية الموازية. وبدأ مسيرته كوكيل نيابة، ثم تدرج في المناصب القضائية عبر محافظات متعددة، وخدم لفترات طويلة في أسوان والدقهلية. وعمل بين عامي 1991 و1996 في الإمارات العربية المتحدة، حيث تولى أولاً رئاسة محكمة الشريعة في رأس الخيمة، ثم مستشاراً قانونياً لولي عهد الإمارة.
وبعد عودته إلى مصر، ترأس الزند نادي طنطا الرياضي من 2001 إلى 2004، وأصبح أول رئيس لمحكمة الرياضة في البلاد التي فصلت في عدة نزاعات رياضية بارزة، كما تذكر مقال نشر في «اليوم السابع» عام 2015 بمناسبة تعيينه وزيراً. وكان قد شغل سابقاً عضوية مجلس نادي القضاة في ثمانينيات القرن الماضي، وساهم في إنشاء فرعه بطنطا. وقد سبقت هذه الأدوار توليه رئاسة نادي القضاة على المستوى الوطني الذي يمثل نحو 13 ألف قاضٍ، ووضعت الأساس لمسؤولياته الوزارية اللاحقة.
EN