أظهرت إحصاءات وزارة العدل تراجع الحالات من 486 في الفترة المماثلة من العام السابق إلى 328، بانخفاض قدره 158 قضية وصفها السميط بأنها مؤشر أولي على نجاح التشريع في تعزيز الضمانات الأسرية مع كبح إساءة استخدام الإجراءات. وأوضح الوزير في بيان لوكالة الأنباء الكويتية أن القانون يوجه الحماية نحو الحالات الحقيقية دون المساس بدعم الأطراف الضعيفة. ويأتي هذا التطور ضمن إصلاحات قضائية أوسع أعادت تشكيل الطريقة التي تُعالج بها النزاعات الأسرية عبر النظام بأكمله.
وحصل المرسوم بقانون الذي يتألف من 31 مادة على موافقة مجلس الوزراء في 10 فبراير قبل نشره في الجريدة الرسمية منتصف مارس وفقاً للوزير. ويغطي الأزواج في عقود الزواج الرسمية والأقارب حتى الدرجة الثانية وأبناء الزوج أو الزوجة والأفراد الذين يتقاسمون الحضانة أو ترتيبات الرعاية الأسرية البديلة. وفي تقريرها إلى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أبرزت الكويت كيف ينشئ القانون هيكلاً متكاملاً للوقاية ودعم الضحايا وخدمات الإيواء والتدخل المعزز للفئات المعرضة للخطر.
وأكد السميط أن التشريع يضع قواعد واضحة لتقديم الشكاوى مع فتح أبواب المصالحة في النزاعات الأسرية المناسبة التي تحترم طبيعتها. وفي الوقت ذاته يحافظ على حواجز صارمة ضد الانسحاب أو التسوية في القضايا الخطيرة منها الاعتداء الجنسي واعتداء الأبناء على الآباء والعنف الموجه ضد القاصرين أو أولئك ذوي القدرة القانونية المحدودة. وشدد الوزير على أن انخفاض الحالات المسجلة لا يعني تراخياً في الدفاع عن الضحايا بل يعكس قواعد محسنة تعطي الأولوية للحماية الجوهرية.
ويقدم الإطار الجديد أوامر قضائية طارئة قد تجبر المعتدين على إخلاء المنزل العائلي أو تجنب التواصل مع الضحايا كما جاء في تقرير حكومي كويتي إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان. كما يفرض واجبات الإبلاغ الإلزامي ويضمن سرية المبلغين ويحظر سحب الشكاوى تحت الإكراه لتخفيف الضغوط التي غالباً ما تواجه داخل الأسر. وتبني هذه العناصر على قوانين سابقة مع توسيع كل من العلاجات القانونية والدعم المؤسسي للمتضررين.
وسجلت الإحصاءات الوطنية لعام 2025 ما مجموعه 924 شكوى تتعلق بالعنف الأسري وإساءة معاملة الأطفال مع ترتيب مأوى في 19 حالة شملت 17 امرأة وطفلين وفقاً للتقرير نفسه إلى الأمم المتحدة. وخلال الربع الأول من 2026 أجرى المسؤولون 81 جلسة دعم نفسي واجتماعي متخصصة شملت الحالات الجديدة والمستمرة عبر القنوات المباشرة والهاتفية والطارئة. وتوضح هذه الأرقام التوسع الموازي في خدمات الرعاية إلى جانب التعديلات التشريعية.
وعندما قدم السميط تحديثاً أوسع في أغسطس أفاد بأن إجمالي جرائم العنف المقدمة إلى المدعين العامين انخفض بنسبة 53.2% في النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من 2025 مع ذكر قانون العنف الأسري ضمن الإصلاحات الرئيسية. وتراجعت قضايا الاعتداء والضرب بنسبة 63.6% إلى 137 من 376 فيما انخفضت التهديدات بالقتل أو إلحاق الأذى بنسبة 43.4% إلى 56 من 99. كما انخفضت الحالات المتعلقة بالانتحار بنسبة 44.3% مما يبرز النطاق التراكمي للتدابير الجنائية والإجرائية المحدثة.
EN