أبلغ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود الجمعية العامة للأمم المتحدة السبت بأن مضيق هرمز يجب أن يعود إلى الأوضاع السائدة قبل 28 فبراير دون أي رسوم مفروضة أو قيود. وحث الوزير على حماية حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، ورفض استخدامها كأدوات ضغط أو تهديد من أي طرف. ووفقا لتقرير لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن أمن منطقة الخليج يشكل جزءا لا يتجزأ من الاستقرار الإقليمي والعالمي الأوسع.
يأتي هذا النداء وسط اضطرابات مستمرة بدأت بعد الضربة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير 2026. وعطلت إيران بعد ذلك الشحن عبر هذا الممر الحيوي، بحسب روايات متعددة حول تأثير النزاع على حركة الملاحة البحرية. وتعتبر السعودية استعادة قواعد ما قبل الحرب أمرا أساسيا لمنع المزيد من الضرر لطرق التجارة الدولية.
يمر عبر مضيق هرمز عادة نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، أي ما يعادل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للبترول، إضافة إلى حصة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. وكشف تقييم لمراقبة بحرية أن وصول السفن التجارية تراجع إلى نحو 3 بالمئة من خط الأساس السابق للأزمة البالغ 74 سفينة يوميا حتى أواخر سبتمبر. كما ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب إلى نحو 15 ضعفا مقارنة بمستويات وقت السلم، وفق بيانات الخدمة ذاتها.
وتشير بيانات تتبع الناقلات الأخيرة من كبلر وبلومبرغ إلى أن تدفقات النفط الخام عبر المضيق تعافت لتصل إلى مستويات تجاوزت 13.5 مليون برميل يوميا في الأسبوع الذي سبق الخطاب، رغم بقائها دون الطاقة الكاملة. وزادت السعودية من شحنات الخليج، إذ بلغ متوسط الصادرات أكثر من 5 ملايين برميل يوميا في سبتمبر، بحسب تجميعات منفصلة من بلومبرغ. وحدث هذا التعافي الجزئي رغم القيود المستمرة التي دفعت السعودية إلى التحرك في الأمم المتحدة.
ومدد الأمير فيصل بن فرحان الدعوة لتشمل ممرات حيوية أخرى مثل مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن. وقال: «تؤكد المملكة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن»، في الكلمة التي نقلتها «خليج تايمز». وأضاف الوزير أن المملكة ترفض استخدام أي طرف لهذه الممرات كأداة ضغط بما يتعارض مع القانون الدولي.
وصف وزير الخارجية المجتمع الدولي بأنه تغيب عن تحمل مسؤولياته في مواجهة التهديدات للسلم والأمن. وأعرب عن دعمه لمبادرات خفض التصعيد، بما فيها تلك التي تقدمت بها قطر وباكستان، خلال المناقشة العامة لدورة الجمعية العامة الـ81 للأمم المتحدة. وتؤكد السعودية أن استقرار الخليج يؤثر مباشرة في أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وفقا لنص التصريحات الذي نشرته «سعودي غازيت».
EN