اتفق العراق والكويت على تشكيل فريق عمل مشترك لمراجعة القضايا الثنائية العالقة ووضع خريطة طريق تحتوي على توصيات لقادة البلدين خلال 30 يوماً، وفق بيان مشترك أصدره مكتب إعلام رئيس الوزراء العراقي ونقلته شبكة شفق نيوز. جاء الاتفاق عقب لقاء بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وسيعقد الفريق اجتماعاته بالتناوب بين بغداد والكويت حتى يستكمل مهمته، بينما تعهدت الحكومتان بتقديم الدعم الكامل لجهوده في تعزيز التعاون ومعالجة الملفات المعلقة.
وذكرت شبكة شفق نيوز أن من أبرز الموضوعات المتوقع أن يتناولها الفريق تنظيم الملاحة في خور عبدالله واستكمال ترسيم الحدود البحرية ما وراء العلامة 162. وظل اتفاق 2012 بشأن الممر المائي المشترك – الذي يمثل المنفذ البحري الوحيد للعراق إلى الخليج – محل خلاف منذ أن قضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية تصديق البرلمان عليه عام 2023. وفي فبراير 2026 قدم العراق إحداثيات بحرية وخريطة إلى الأمم المتحدة، مما أثار احتجاجاً رسمياً من الكويت وفقاً لروايات شفق نيوز عن تاريخ النزاع الأخير.
وشددت الحركة الشعبية ضد اتفاق خور عبدالله في البصرة على ضرورة إبراز هذه القضية في المحادثات مع الكويت. وأصدرت الحركة – بحسب شفق نيوز – بيانات طالبت فيها الحكومة الاتحادية بتقديم رد واضح على مذكرات الاحتجاج التي قدمتها الكويت والسعودية بشأن الحدود البحرية المعتمدة للعراق. وأكد ممثلو الحركة أن حدود البلاد ومياهه وموارده غير قابلة للتفاوض أو التنازل، ودعوا بغداد إلى ممارسة حقوقها السيادية عبر القنوات الدبلوماسية.
وحذرت المجموعة البصرية خلال مؤتمر صحفي في أغسطس 2026 – غطته شفق نيوز – من أن المشاريع التنموية الكويتية قرب حقل توينة الغازي المعروف أيضاً بحقل الدرة قد تخلق أمراً واقعاً قبل تسوية المطالب البحرية. ودعت الحركة إلى تشكيل فريق وطني يضم خبراء دبلوماسيين وقانونيين وفنيين لتوثيق موقف العراق والتوجه إلى المنابر الدولية مع تجنب التصعيد. ووصفت الاحتجاجات التي نظمتها المجموعة في البصرة اتفاق 2012 مراراً بانتهاك السيادة الوطنية وفقاً لعدة تقارير لشفق نيوز من المحافظة.
ويربط خور عبدالله موانئ العراق الجنوبية الرئيسية بما في ذلك أم قصر ومنشأة الفاو الكبير المطورة بممرات الشحن الدولية، كما أوضح تقرير خلفية لشفق نيوز عن الممر المائي. وتقدر التقييمات الاقتصادية الإقليمية حجم التجارة والنقل النفطي السنوي عبر القناة بأكثر من 40 مليار دولار، مع مرور نحو 500 سفينة شهرياً. واستثمرت الكويت بكثافة في ميناء مبارك الكبير المنافس على جزيرة بوبيان الذي يعتمد على الاستخدام المنسق للمياه ذاتها.
ويعود الإطار الأصلي للحدود إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 لعام 1993 الذي سعى اتفاق الملاحة لعام 2012 إلى تنفيذه. وأيد غالبية النواب العراقيين قرار المحكمة لعام 2023، إذ وقع 194 نائباً عريضة دعماً له وفقاً لبيانات نقلتها شفق نيوز. ويحمل الفريق المشترك الجديد الآن تفويضاً بحل هذه الأبعاد القانونية والفنية والتاريخية المتراكمة ضمن الجدول الزمني المتفق عليه.
EN