أصدر مصرف الإمارات المركزي في 12 فبراير 2026 إطار ترخيص جديداً يسمح لمزودي خدمات النقود الإلكترونية المرخصين بمنح قروض استهلاكية للمقيمين عبر منصات رقمية خاضعة للتنظيم الكامل. وأفادت غلف نيوز بأن الخطوة توسع فرص الوصول إلى الائتمان مع الحفاظ على إشراف مصرف الإمارات المركزي الذي يشمل متطلبات كفاية رأس المال والتزامات التقارير المستمرة ومعايير حماية المستهلك. وأصبح بمقدور المؤسسات المعتمدة تسهيل عمليات الإقراض الصغيرة دون الحاجة إلى زيارة العملاء للبنوك التقليدية، وهو ما يدمج وظائف الإقراض داخل المحافظ الرقمية وتطبيقات الدفع الموجودة.
ووفقاً لمصرف الإمارات المركزي ينطبق الإطار على الكيانات الحاصلة أصلاً على تراخيص النقود الإلكترونية ويتطلب منها الالتزام بالمعايير الاحترازية نفسها المفروضة على شركات التمويل التقليدية. ويبني إعلان الجهة التنظيمية على الإجراءات السابقة التي أُقرت في 2023 و2024 والتي صنفت منتجات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» ضمن فئة الائتمان قصير الأجل، بحسب تنبيه للعملاء أصدرته شركة وايت آند كيس في فبراير 2024. واستفادت «e& money» بشكل فوري من الإجراء الجديد بعد حصولها على ترخيص شركة تمويل يتيح لأكثر من مليوني مستخدم تقديم طلبات للحصول على قروض شخصية ووصول مبكر إلى الرواتب وربما بطاقات ائتمان داخل التطبيق ذاته المستخدم في التحويلات والمدفوعات.
وكشفت مراجعة لاتجاهات الإقراض الرقمي أجريت في 2026 بدبي عن توقع نمو سوق التكنولوجيا المالية في الإمارات من 2.97 مليار دولار في 2024 إلى 6.42 مليار دولار بحلول 2030 مدفوعاً بانتشار الهواتف الذكية والدعم التنظيمي. كما أن سوق منصات الإقراض الرقمي في الشرق الأوسط وأفريقيا البالغة قيمته 604.3 مليون دولار في 2024 مرشح للوصول إلى 2.6 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 24.2 بالمئة. ويقدر مسؤولو الإمارات أن بلوغ هدف إنجاز 90 بالمئة من المعاملات رقمياً بنهاية 2026 سيضيف أكثر من 8 مليارات درهم إلى الاقتصاد سنوياً، وهو ما يفسر توقيت إصدار الترخيص الجديد للإقراض.
وأكد مصرف الإمارات المركزي أن الترخيص الموسع لا يقلل من معايير الامتثال الأساسية، وأن على جميع المزودين الحفاظ على مستويات كافية من رأس المال وممارسات إفصاح شفافة. وأظهرت بيانات صادرة عن كريف في يناير 2026 أن الوصول إلى الائتمان الرقمي في الشرق الأوسط يتطور بوتائر متفاوتة، مع تصدر الإمارات المشهد بفضل التحديثات التنظيمية المتتالية في مجال التكنولوجيا المالية. وبالتالي تتيح القواعد الجديدة لشركات النقود الإلكترونية منافسة البنوك بشكل أكثر مباشرة في قطاع الائتمان الاستهلاكي مع البقاء كلياً تحت الإشراف الرقابي.
وسيستمر مصرف الإمارات المركزي بموجب إطار الترخيص في متابعة حجم الإقراض وأداء السداد من خلال قنوات التقارير الإلزامية المطبقة على جميع شركات التمويل. وكان إطلاق فئة الترخيص المقيد للمقرضين قصيري الأجل – كما ورد في تقرير صادر عن هادف بارتنرز في يناير 2024 – قد مهد الطريق لتوسيع النطاق ليشمل مؤسسات النقود الإلكترونية. وقد سمح هذا النهج التدريجي للإمارات باختبار نماذج الائتمان الرقمي الجديدة مع ضمان الاستقرار المالي وحماية المقترضين.
وتشير إحصاءات مصرف الإمارات المركزي وتقييمات السوق المصاحبة إلى أن قطاع الإقراض الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة وحده بلغ 1.5 مليار دولار في السنوات الأخيرة بفعل الطلب على حلول التمويل السريعة التي تأخرت البنوك التقليدية في تقديمها. ويمد الإطار الصادر في فبراير 2026 هذه التسهيلات إلى المستهلكين الأفراد، لا سيما من يبحثون عن ائتمان بمبالغ محدودة دون الحاجة إلى وثائق معقدة. ويهدف المنظم من خلال تضمين وظيفة الإقراض داخل المنصات الرقمية الشائعة إلى تقليل العوائق التي حالت تاريخياً دون شمول الشرائح التي لا تملك سجلات ائتمانية تقليدية.
EN