ذكرت «تايمز الكويت» أن الكويت أصدرت المرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2026 في 13 أكتوبر، والذي ينص على إصدار قانون تحكيم جديد يرسي إطاراً وطنياً مستقلاً لتسوية المنازعات المدنية والتجارية. ونشر هذا التشريع في الجريدة الرسمية بتاريخ 18 أكتوبر، ويتكون من 108 مواد مقسمة إلى 15 فصلاً تشمل اتفاقيات التحكيم والمحاكم والإجراءات والأحكام والرقابة المؤسسية. ويلغي القانون فصل التحكيم الوارد في قانون الإجراءات المدنية والتجارية وقانون التحكيم القضائي الصادر عام 1995، وفقاً لتغطية «تايمز الكويت».
وأوضحت المذكرة التفسيرية المرافقة للمرسوم أن القانون ضروري لدعم خطط التنمية الكويتية الرامية إلى تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري. وأضافت المذكرة أن الأحكام السابقة لم تعد تلبي الاحتياجات المعاصرة، الأمر الذي استدعى الانتقال إلى تشريع مستقل وحديث يستلهم أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة الخصائص القانونية للكويت. ويسري هذا القانون على أي تحكيم يجري في الكويت، سواء تعلق الأمر بأطراف خاصة أو بنزاعات بين القطاع العام والخاص، بحسب التحليلات القانونية لـGLA & Company.
وبموجب الأحكام الجديدة التي أوردتها «عرب تايمز»، يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً ليكون صحيحاً، ويمكن تضمينه في العقود أو عبر المراسلات. أما العقود المبرمة مع الجهات الحكومية، ولا سيما تلك المتعلقة بتنمية الموارد الطبيعية غير النفطية، فيشترط القانون الحصول على موافقات خاصة تشمل موافقة مجلس الوزراء في بعض الحالات لحماية الأموال العامة. ويستحدث الإطار آلية التحكيم الطارئ وجلسات الاستماع عبر الإنترنت والمواعيد النهائية الصارمة للإجراءات وأسباباً محدودة لإبطال الأحكام.
وسيتولى قسم متخصص في وزارة العدل مهمة ترخيص مراكز التحكيم والإشراف عليها، بينما أدمج التحكيم القضائي في النص الواحد، حسبما ذكرت «تايمز الكويت». ويتمتع المحكمون بحماية من المسؤولية عدا حالات الاحتيال أو الخطأ الجسيم، كما حدد القانون مهلة 30 يوماً لرفع دعاوى إبطال الأحكام. وتجعل هذه التغييرات النظام الكويتي أقرب إلى المعايير الدولية وتلك المعتمدة في دول الخليج، وفق تقييم GLA & Company.
وتشكل هذه الإصلاحات منعطفاً تشريعياً هاماً يعزز ثقة المستثمرين ويتماشى مع التطورات الخليجية والدولية، كما وصفتها «تايمز الكويت». وقال عضو في اللجنة المكلفة بإعداد التشريعات المتعلقة بمحاكم اقتصادية لـ«العربية» إن القانون يمثل ثورة تشريعية كاملة لتمكين الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف رؤية الكويت 2035. ويتوقع أن يوفر التحديث ضمانات قانونية أوضح للتجار والمستثمرين، مما يقلل الضغط على المحاكم العادية.
وأبرزت المذكرة التفسيرية أن التحكيم يتيح السرعة والتخصص والمرونة والسرية، وهي سمات مطلوبة في بيئة أعمال تنافسية. ونصحت تحليلات GLA & Company الشركات بمراجعة بنود تسوية النزاعات في عقودها للتأكد من مطابقتها للمتطلبات الجديدة المتعلقة بالكتابة، والنظر في أحكام الإجراءات الطارئة وقواعد المؤسسات. ويدخل القانون حيز التنفيذ وفق أحكامه الانتقالية بعد نشره.
EN