ذكرت «تايمز الكويت» في 14 أكتوبر أن السلطات ستبدأ بتنفيذ إجراءات جديدة ضد التستر التجاري اعتباراً من فبراير 2027. ويعرف المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 الجريمة بأنها تمكين الأفراد من ممارسة أنشطة تجارية محظورة عليهم قانوناً، وغالباً ما يتم ذلك عبر استخدام تراخيص اسمية أو للالتفاف على قيود الملكية الأجنبية. ويهدف التشريع إلى إنهاء المنافسة غير العادلة وإخضاع جميع العمليات التجارية للالتزام التنظيمي في مختلف القطاعات.
وبحسب الأحكام التي أوردتها الصحيفة، يفرض المرسوم عقوبة السجن من سنة إلى ثلاث سنوات على المخالفين مع غرامات تتراوح بين 10 آلاف دينار و100 ألف دينار، أو ما يعادل الأرباح المحققة من المخالفة أيهما أكبر. ويحق للمحاكم تطبيق إحدى العقوبتين أو كلتيهما، فيما يمكن مضاعفة الغرامة الإجمالية بحسب عدد الأشخاص أو الأنشطة المنفصلة المتورطة في المخطط. وتشمل العقوبات الإضافية الإلزامية مصادرة كل الأرباح والمعدات ذات الصلة، وإغلاق المنشأة المخالفة نهائياً وإلغاء تسجيلها التجاري.
وأفادت «غلف نيوز» بأن الأجانب المدانين يخضعون للترحيل الإداري بعد إتمام مدة السجن. كما تنص المدة على مضاعفة العقوبات لكل من يعود للارتكاب خلال خمس سنوات من صدور حكم نهائي سابق بحقه. ويمكن مساءلة الكيانات القانونية بشكل مشترك إذا وقعت المخالفات لمصلحتها أو بعلم إدارتها.
وتوضح «تايمز الكويت» أن تأخير التنفيذ ستة أشهر بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 9 أغسطس يهدف إلى إتاحة الفرصة للشركات كي تعدل هياكلها. وخلال هذه الفترة تظل خيارات التسوية متاحة شريطة أن يسدد المخالفون ما لا يقل عن نصف الغرامة القصوى ويصححوا الوضع غير القانوني ويعيدوا الامتثال الكامل. كما يمنح الإطار مكافآت تصل إلى 10% من الغرامات المستردة لمن يبلغ عن هذه الأنشطة.
وأشارت دراسة أجرتها «ديلويت» إلى أن المفتشين المعينين بموجب القانون يتمتعون بصلاحيات قضائية تسمح لهم بطلب الوثائق والمعلومات من الأطراف المشتبه فيها. وكل من يعرقل هؤلاء المسؤولين أو يرفض التعاون أو يقدم بيانات مضللة يعرض نفسه لسجن يصل إلى ستة أشهر وغرامة منفصلة لا تتجاوز 10 آلاف دينار. وسوف تشرف وزارة التجارة والصناعة على إصدار اللوائح التنفيذية لضمان التطبيق المتسق للقانون.
وبينت تقارير «عرب تايمز» أن التشريع يبني على مخاوف مستمرة منذ سنوات حول التستر التجاري المعروف محلياً باسم «التستر»، والذي سمح تاريخياً لمشغلين غير مصرح لهم بالسيطرة على قطاعات سوقية معينة. وتشوه هذه الممارسة ديناميكيات السوق وتعرقل جهود دعم ريادة الأعمال الكويتية الحقيقية في القطاع التجاري. ومن المتوقع أن يعيد تطبيق القواعد المحدثة تشكيل الشراكات التجارية وترتيبات التراخيص على مستوى البلاد بمجرد حلول الموعد النهائي في فبراير 2027.
EN