يسمح المرسوم الاتحادي رقم 33 لسنة 2021 لأصحاب العمل في دبي وسائر أنحاء الإمارات بإدراج أحكام عدم المنافسة ضمن العقود فقط إذا كان الموظف قد حصل على اطلاع على عملاء أو أسرار تجارية قد تضر بالمصالح المشروعة بعد تركه العمل. ويجب أن يبين البند بوضوح المنطقة الجغرافية والمدة ونوع النشاط المقيد، على ألا تتجاوز فترة عدم المنافسة عامين من تاريخ انتهاء العقد، وفق ما نصت عليه التشريعات. ويفرض قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2022 أن تظل أي قيود متناسبة وضرورية لحماية أعمال صاحب العمل السابق.
وتفقد هذه الأحكام قابليتها للتنفيذ إذا أنهى صاحب العمل العقد لسبب يعود إلى خرقه التزاماته القانونية أو التعاقدية، طبقاً للمادة 12 من اللائحة التنفيذية. ويجوز للطرفين الاتفاق كتابة على عدم تطبيق بند عدم المنافسة عند الإنهاء، مما يلغي أي قيود بعد انتهاء علاقة العمل. ولا يسري الحكم خلال فترة التجربة أو في حال دفع الموظف السابق أو صاحب العمل الجديد تعويضاً لا يتجاوز ثلاثة أشهر من آخر راتب متفق عليه بموافقة كتابية من صاحب العمل السابق.
ويبدأ مسار التنفيذ بتقديم شكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين التي تسعى أولاً لتسوية ودية قبل اللجوء إلى القضاء، وفق الآلية التي رسمها قرار 2022. ويجب رفع أي دعوى مدنية خلال سنة من علم صاحب العمل بالمخالفة المزعومة، وإلا سقط الحق في سماعها. ويتعين على القاضي التحقق من وقوع خسارة مالية فعلية جراء المنافسة وليس مجرد ضرر محتمل، ويقع عبء الإثبات على صاحب العمل السابق.
وتبين الدلائل القانونية التي نشرتها مكاتب منها «كيروز وأسوشيتس» مطلع 2026 أن محاكم البر لا تصدر أوامر قضائية تحول دون حصول الشخص على وظيفة جديدة، بل تركز على التعويضات المالية. أما المناطق الحرة DIFC وADGM فتعمل بمبادئ القانون العام دون سقف السنتين المنصوص عليه اتحادياً، وتستطيع إصدار أوامر لكبح النشاط التنافسي إذا كان معقولاً. واكتسب هذا التباين أهمية أكبر مع تزايد انتقال المواهب عبر الحدود في قطاعات التمويل والتكنولوجيا والخدمات المهنية بدبي.
ويعود هذا الإطار إلى إصلاحات سوق العمل التي أطلقت عام 2021 بهدف تعزيز المرونة مع حماية المعلومات الخاصة، كما أوضحت تحليلات «ذا لو ريبورترز». وحددت القرارات الوزارية اللاحقة فئات مهنية مطلوبة تتمتع بإعفاءات إ tambافية لدعم أولويات التوطين. كما توجه التعديلات على قانون المعاملات المدنية السارية من منتصف 2026 المحاكم نحو تعديل أي بنود جزائية لتعكس الخسائر المثبتة فعلياً.
وخلصت مراجعة أجرتها «UAE Expert Hub» في يوليو 2026 إلى أن البنود المصاغة بدقة والمتوافقة مع الشروط الثلاثة المتعلقة بالزمن والجغرافيا والنطاق هي الأكثر فرصاً للقبول القضائي. ويُنصح أصحاب العمل بتوثيق المخاطر التجارية المحددة التي يستهدفها كل شرط عند توقيع العقد. أما الموظفون الراغبون في الانتقال إلى منافس فيتعين عليهم التأكد من مطابقة بنودهم التعاقدية لأحدث الأحكام الاتحادية قبل اتخاذ أي خطوة.
EN