وقّع الاتفاق في واشنطن يوم 17 أبريل بين وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة والمستشار الاتحادي السويسري غي بارميلان، ويتألف من 33 مادة مقسمة إلى ستة فصول تشمل التعريفات وحماية الاستثمارات وتسوية المنازعات والأحكام النهائية، وفق ما أورده مرسوم ملكي نقلته «أخبار البحرين».
ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وإرساء بيئة داعمة للنمو المستدام بين البلدين. ووصلت الوثيقة إلى النواب بموجب المرسوم الملكي رقم 30 لعام 2026 بعد أن أنهت الحكومة مراجعتها الداخلية.
ولا يحق لأي طرف مصادرة أصول يملكها الأجانب إلا إذا كان ذلك يخدم مصلحة عامة ويتبع الإجراءات القانونية ويتجنب التمييز، بحسب الاتفاق الذي أوردته «أخبار البحرين». ويحصل المستثمرون الذين يتعرضون لهذه الإجراءات على تعويض يعادل القيمة السوقية لاستثمارهم قبل المصادرة مباشرة مضافاً إليه الفائدة، ويدفع دون تأخير ويكون قابلاً للتحويل إلى الخارج. وتشمل المعاهدة الأسهم والعقارات والمصالح التجارية وحقوق الملكية الفكرية والعقود وسائر الأصول المؤهلة.
ويحظى المستثمرون بحق نقل الأرباح والتوزيعات والإتاوات وسداد القروض وعوائد بيع الأصول عبر الحدود مع الالتزام بالأنظمة المالية المعمول بها، كما ذكرت الصحيفة. وتبدأ النزاعات بالمشاورات بين الطرفين، وإذا لم تحل خلال 12 شهراً يمكن للمستثمر المتضرر اللجوء إلى هيئات تحكيم دولية. وتتضمن خيارات التحكيم قواعد المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار ولجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي أو آليات يتفق عليها الطرفان.
وأظهرت إحصاءات مصرف البحرين المركزي أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة بلغ 17.75 مليار دينار بنهاية يونيو 2026 بارتفاع نسبته 2% عن العام السابق، مع حيازة مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي على 70% من الإجمالي. وأوضح بيان سويسري حكومي صدر أثناء التوقيع في أبريل أن البحرين كانت الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لا تملك اتفاقية حماية استثمار مع برن. أما تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول مناخ الاستثمار لعام 2026 فيقدر إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر بـ47.1 مليار دولار في 2025 مقابل 43.6 مليار دولار في العام السابق، في وقت تسعى المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 بجذب 2.5 مليار دولار سنوياً.
وتظل المعاهدة سارية لمدة 10 سنوات أولية وتجدد تلقائياً ما لم يقدم أحد الطرفين إخطاراً كتابياً بالإنهاء قبل 12 شهراً، بحسب «أخبار البحرين». وتحتفظ الاستثمارات المقامة قبل الإنهاء بحمايتها لـ10 سنوات إضافية. ويدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد 30 يوماً من تبادل البلدين الإشعارات التي تؤكد استيفاء المتطلبات القانونية.
ويعتمد اتفاق البحرين على النموذج السويسري المحدث للمفاوضات الذي طبق أول مرة في الاتفاق مع إندونيسيا الذي دخل حيز التنفيذ عام 2024، ويتضمن أحكاماً معززة تحد من السلطة التقديرية للمحكمين وتدمج بنوداً تتعلق بالصلاحيات التنظيمية والمسؤولية الاجتماعية للشركات ومكافحة الفساد، وفق ما أفادت السلطات الاتحادية السويسرية. ويأتي تحرك البحرين متسقاً مع إصلاحات أوسع تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتعزيز دورها كمركز استثماري إقليمي في قطاعات المال والتصنيع والتكنولوجيا.
EN