قدمت هيئة الخدمات المالية العناصر الأساسية للوائح التنفيذية لقانون الأوراق المالية التي تركز على الاستخدام الفعال للأصول الوطنية وإيجاد بيئة داعمة للمستثمرين. وقال الرئيس التنفيذي للهيئة أحمد المعمري إن هذا الإطار يؤسس لبيئة أكثر تنافسية قادرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية مع توفير قنوات تمويل جديدة. وأوضح المعمري «يهدف قانون الأوراق المالية ولوائحه التنفيذية إلى خلق بيئة استثمارية أكثر كفاءة وتنافسية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية وتوفر بدائل تمويلية تدعم الاقتصاد الوطني وتساهم في تحقيق أهداف رؤية عمان 2040». ودخلت اللوائح حيز التنفيذ في اليوم التالي لنشرها بالجريدة الرسمية.
وأبرز المعمري أن القواعد الجديدة تُدخل نشاط الاستثمار المصرفي كنشاط منظم في مجال الأوراق المالية لأول مرة مما يتيح للمؤسسات المتخصصة ربط الشركات بالمستثمرين. وأصبح بمقدور البنوك الاستثمارية المرخصة القيام بإدارة الاستثمارات وهيكلة المنتجات المالية وإدارة محافظ الأوراق المالية وتقديم خدمات البحث والاستشارة المتعلقة بالأوراق المالية المدرجة وإدارة الإصدارات. وأضافت الهيئة أن هذه الكيانات تستطيع أيضاً العمل كمضمون للعروض التي توافق عليها مما يوسع دورها في معاملات السوق الأولية.
وأكد قرار الهيئة أن البنوك التجارية ممنوعة من أداء أنشطة الأوراق المالية مباشرة وعليها توجيهها عبر كيانات قانونية منفصلة. وأمام مؤسسات سوق رأس المال ستة أشهر من دخول اللوائح حيز التنفيذ لتوفيق أوضاعها مع المتطلبات الجديدة. أما البنوك التي تمارس هذه الأعمال بالفعل فتتمتع بفترة انتقالية تصل إلى ثلاث سنوات لإتمام عملية الفصل المطلوبة.
ويوسع الإطار المحدث نطاق صناديق الاستثمار الجماعي لتشمل إحدى عشرة فئة مختلفة يمكن أن تعمل كأدوات لنمو الأصول وتمويل المشاريع في أنحاء السلطنة. كما يقدم قواعد جديدة تتعلق بمنصات التمويل الجماعي ووكالات التصنيف الائتماني ومعايير الإفصاح المعززة وصندوق تنظيمي اختباري لتجارب التكنولوجيا المالية. وترى الهيئة أن هذه الإضافات تحدث السوق مع الحفاظ على الاستقرار وحماية المشاركين فيه.
وكانت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال ريتنغز قد أكدت التصنيف الائتماني السيادي لعمان عند BBB- مع نظرة مستقرة في مارس 2026 وهو تطور تسعى اللوائح إلى تعزيزه من خلال تعزيز الشفافية وثقة المستثمرين. وخلص تقييم الهيئة إلى أن التغييرات ستؤدي إلى تنويع الأدوات المتاحة وتساهم في نمو اقتصادي أكثر شمولاً يدعم الأولويات الوطنية. وقدمت إحاطات حديثة من الهيئة إلى هيئة الاستثمار العمانية برامج حوافز تكميلية في سوق رأس المال تهدف إلى مساعدة الشركات على الوصول إلى مسارات الإدراج في بورصة مسقط.
وتشكل اللوائح التنفيذية جزءاً من مسار إصلاحي أوسع يشمل الإشراف القائم على المخاطر والتحضير للمنتجات المبتكرة كما أشارت الهيئة في إعلاناتها. ويتوجب على الكيانات الالتزام بمعايير الترخيص الجديدة للعمل في هذه المجالات الموسعة. ويهدف هذا النهج المنظم إلى رفع مستوى التنافسية الإجمالية لسوق رأس المال العماني على المستوى الإقليمي.
EN