أعلنت وزارة العمل إغلاق مكتب «توريد القوى العاملة الخاص» بموجب قرار وزير العمل رقم 49 لسنة 2026، ومكتب «توريد القوى العاملة ريفييرا» بموجب القرار رقم 48 لسنة 2026، وفق بيان نشر على حسابها الرسمي في منصة إكس. ودخل الإجراءان حيز التنفيذ فوراً ضمن الرقابة التنظيمية على الوكالات التي تجلب العمال من الخارج لأصحاب العمل القطريين، بحسب الوزارة. وحدد البيان اسمي المكتبين ورقمي القرارين مما جعل إلغاء التراخيص إجراءً علنياً وليس خطوة إدارية داخلية.
واستند إلغاء التراخيص إلى قانون العمل القطري واللوائح المتعلقة باستقدام العمالة من الخارج كما أفادت الوزارة. ولم يوضح الإعلان الصادر في 3 نوفمبر مخالفات محددة رغم أن إجراءات مماثلة في الأشهر الأخيرة استهدفت عدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية أو التعامل مع الشكاوى. وذكرت صحيفة «بينينسولا» القطرية أن إغلاقاً سابقاً في أكتوبر أثر على وكالة استقدام العمالة المنزلية «اللؤلؤة» لأسباب تنظيمية مشابهة بموجب قرار وزاري منفصل.
وتشير بيانات مسح القوى العاملة الصادر عن المجلس الوطني للتخطيط في الربع الرابع من 2024 إلى أن غير القطريين يشكلون 94.4% من إجمالي العاملين أي نحو 2.16 مليون عامل من أصل 2.28 مليون. وأدى هذا الاعتماد الكبير على العمالة الوافدة إلى استمرار الطلب على مكاتب الاستقدام المرخصة التي تربط أصحاب العمل بالمرشحين من دول آسيا وأفريقيا. وحدد ملخص من ليكسيس نيكسيس للقرار الوزاري رقم 61 لسنة 2026 الصادر أواخر أكتوبر قواعد ترخيص محدثة تشمل شرط ضمان مالي بقيمة 750 ألف ريال لتعزيز الرقابة على القطاع.
ويحل الإطار الترخيصي الجديد محل القرار السابق الصادر عام 2005 ويحدد معايير الأهلية للأفراد والشركات بما في ذلك الملكية القطرية وسجل جنائي نظيف يتعلق بجرائم الثقة أو الاتجار وفق ما نشر في الجريدة الرسمية. ويتعين على مكاتب الاستقدام الحفاظ على مقار معتمدة والالتزام بمعايير التشغيل التي تمنع فرض رسوم على العمال بموجب المادة 33 من قانون العمل. وتهدف هذه القواعد إلى تحسين الامتثال عبر سلسلة الاستقدام التي تخدم قطاعات اقتصادية متعددة تعتمد على العمالة الأجنبية.
وتأتي عمليات الإغلاق الأخيرة ضمن نمط من التنفيذ يشمل الإعلان العلني عن أسماء الكيانات المتضررة لردع المخالفات في القطاع وهي ممارسة لجأت إليها الوزارة بشكل دوري منذ عام 2016 على الأقل حين خسر مكتبان آخران تراخيصهما بسبب مخالفات تعاقدية. وتشير تقارير الصناعة إلى أن المستقدمين المرخصين يتعاونون مع شركات في بلدان المنشأ لتسهيل توظيف العمال بينما تتولى المكاتب القطرية مطابقة أصحاب العمل المحليين وإعداد الوثائق. وأظهرت بيانات مكتب الهجرة الباكستاني تباطؤاً في التدفقات إلى قطر خلال 2026 مقارنة بالسنوات السابقة ما يعكس تعديلات أوسع في سوق العمل.
وأكدت بيانات وزارة العمل دائماً أن مثل هذه الإجراءات ضرورية لتنظيم سوق العمل غير أن إعلان نوفمبر لم يفصل في تفاصيل الحالات الفردية أو نقل العمال المعلق. ويتوقع من أصحاب العمل الذين أبرموا عقوداً مع المكاتب المغلقة التحقق من ترتيباتهم عبر إدارة الاستقدام بالوزارة لتجنب تعطيل الخدمات. ولا تغير عمليات الإلغاء المتطلب القانوني الأساسي بأن يتم استقدام جميع العمال الأجانب عبر القنوات المرخصة.
EN