رفضت محكمة أبوظبي للأحوال الشخصية والمدنية والإدارية دعوى قضائية تقدم بها شاب يطالب باسترداد 156 ألف درهم قال إنه أقرضها لصديقه. وذكرت «إمارات 24|7» أن المدعي أقام الدعوى مستنداً إلى سجلات التحويلات البنكية كدليل على القرض المزعوم. وقررت المحكمة أن مثل هذه التحويلات لا تثبت بحد ذاتها وجود دين أو اتفاق ملزم بالسداد. وخلص القضاة إلى أن المدعي لم يف بالمعيار المطلوب للإثبات وفقاً لأحكام القانون المدني المعمول به.
وأفادت «إمارات 24|7» بأن المدعى عليه نفى أن تكون التحويلات تمثل قرضاً، الأمر الذي دفع المحكمة إلى التحقق مما إذا كانت هناك وثائق إضافية. ولم يقدم خلال الإجراءات أي اتفاق قرض رسمي أو إقرار مكتوب أو أي دليل آخر مؤيد. وأكد الحكم أن المعاملات المالية يجب أن تكون مصحوبة بمؤشرات واضحة على النية لإنشاء علاقة دائن-مدين قبل أن تأمر المحكمة بالسداد.
ويتوافق هذا القرار مع السابقات التي رفضت فيها محاكم أبوظبي مطالبات مشابهة عندما اعتمد المدعون على السجلات البنكية فقط، بحسب بيانات «غلف نيوز» عن قضايا مماثلة. وفي حالة أخرى غطتها الجهة نفسها، رفضت دعوى امرأة ضد طليقها بمبلغ 55,500 درهم لأن التحويلات بين الزوجين لا يمكن اعتبارها قروضاً بشكل قاطع بدون إثبات إضافي. وتضع المبادئ القانونية المطبقة في هذه القضايا عبء الإثبات على عاتق الطرف الذي يدعي وجود الدين، وهو معيار مستمد من قانون المعاملات المدنية الإماراتي.
وتشير أرقام دائرة القضاء في أبوظبي إلى أن نزاعات القروض الشخصية تشكل نسبة ملحوظة من القضايا المدنية التي تُنظر سنوياً، ويتوقف الكثير منها على جودة الأدلة الداعمة. ويلاحظ مراقبون قانونيون محليون في مراجعة لاتجاهات المحاكم الإقليمية أن الإقراض الشخصي غير الموثق يؤدي في كثير من الأحيان إلى الرفض عندما لا يمكن إثبات النية. ولذلك يُنصح الأطراف بتأمين اتفاقيات موقعة أو إقرارات إلكترونية لتعزيز موقفهم في أي دعاوى قضائية محتملة.
ولاحظت «إمارات 24|7» أن القضية الحالية انتهت دون أي أمر بالسداد أو التعويضات أو التكاليف القانونية ضد أي من الطرفين. ويضيف هذا الحكم إلى سلسلة من الأحكام هذا العام توضح عتبات الإثبات في إجراءات استرداد الديون في العاصمة. وقد عززت قضايا مشابهة نُشرت عبر وسائل إعلام إماراتية الحاجة إلى توثيق شامل في الترتيبات المالية غير الرسمية بين الأفراد.
EN