ذكرت «إمارات 24|7» أن محكمة دبي قضت بأن موظفاً سابقاً خطط لسرقة عملات مشفرة بقيمة 500 ألف دولار من صاحب عمله السابق. وجاء الحكم في دعوى مدنية أعقبت إدانة الموظف في القضية الجنائية. وأظهرت السجلات القضائية التي اطلعت عليها الصحيفة أن الموظف السابق استغل صلاحياته في الوصول إلى أنظمة الشركة لتحويل الأصول الرقمية. ويفرض الحكم رد كامل المبلغ المسروق مع تعويض إضافي عن الأضرار. ولاحظ خبراء قانونيون يتابعون هذه المسائل أن القرار يتوافق مع أنماط التنفيذ في الإمارات بشأن الجرائم المالية المتعلقة بالأصول الرقمية.
وبنيت الإجراءات المدنية مباشرة على الحكم الجنائي الذي ثبت مسؤولية الموظف السابق، بحسب رواية «إمارات 24|7». وقدم المدعون أدلة تربط حسابات المتهم بالتحويلات غير المصرح بها. وقيّمت المحكمة الخسائر المادية والأضرار المعنوية قبل إصدار قرار التعويض. وسيترتب فائدة على المبلغ المتبقي حتى الوفاء الكامل. وأوضحت الصحيفة أن صاحب العمل السابق سلك الطريق المدني بعد انتهاء المسألة الجنائية لاسترداد الضرر المالي بدقة.
وسجلت السلطات الإماراتية ارتفاعاً في الجرائم المتعلقة بالعملات المشفرة خلال السنوات الأخيرة، وهو اتجاه وثقته التقارير السنوية لشرطة دبي. وفي قضايا مشابهة أصرت المحاكم على تأييد مطالب الضحايا بالتعويض بمجرد ثبوت المسؤولية الجنائية. وفي قضية مماثلة نظرت فيها محكمة دبي الابتدائية، أُمر مدير سابق برد 2.1 مليون درهم بالإضافة إلى التعويضات بعد إدانته بالاختلاس. ويظهر النمط أن الأحكام المدنية تتضمن غالباً فائدة سنوية بنسبة 5% حتى إتمام السداد. وتعزز مثل هذه الأحكام الأطر التنظيمية التي تعامل العملات الرقمية كأصول محمية بموجب القانون التجاري السائد.
وأفادت «إمارات 24|7» في تغطيتها بأن أفعال الموظف السابق شملت تلاعباً متقدماً بمنصات التداول وعناوين المحافظ. واكتشفت مراجعات الشركة التناقضات فقط بعد مغادرته العمل. وتتبع المحققون الأموال المسروقة عبر معاملات بلوكشين متعددة قبل ربطها بالمتهم. ورفضت المحكمة حجج الدفاع التي حاولت التقليل من دور الموظف أو التشكيك في تاريخ تقييم العملة المشفرة. وتضمنت الأوامر النهائية دفع كل التكاليف القانونية على عاتق الطرف الخاسر.
وقد عززت المنظومة القانونية في دبي قدراتها على التعامل مع النزاعات المعقدة المتعلقة بالأصول الرقمية من خلال لجان خبراء متخصصة، وفق تقييمات نشرتها مكاتب محاماة إقليمية. وتقدم هذه اللجان تحليلاً فنياً تعتمد عليه المحاكم في الدعاوى الجنائية والمدنية على السواء. وتضيف هذه القضية إلى قائمة متزايدة من الدعاوى تعكس مكانة الإمارة مركزاً لتداول العملات المشفرة واستثمارها. واستهدفت إجراءات التنفيذ السرقات الداخلية ومخططات الاحتيال الخارجية. ورحب أصحاب المصلحة في القطاع بالوضوح الذي توفره مثل هذه الأحكام لعمليات استرداد الأصول.
وكشفت تفاصيل إضافية أوردتها «إمارات 24|7» أن صاحب العمل السابق تقدم بالشكوى الجنائية بعد أن أكدت المراجعات الداخلية حجم الخسارة. ومرت القضية بمراحل الملاحقة والمحاكمة قبل الوصول إلى المرحلة المدنية للبت في التعويض. وفحصت المحكمة تقييمات الخبراء لتحديد المبلغ الدولاري الدقيق وقت وقوع السرقة. ولم يُعلن عن أي استئناف ضد الحكم الأخير. ويمثل القرار تذكيراً للشركات التي تتعامل بالأصول الرقمية بأهمية تعزيز الضوابط الداخلية وأنظمة المراقبة.
EN