أكد إيلون ماسك أن لجاناً خاصة في «تسلا» و«سبيس إكس» تدرس احتمال اندماج الشركتين، وذلك ما أعلنه رائد الأعمال الملياردير خلال مؤتمر الأرباح الفصلي لشركة الفضاء. ووصف ماسك -الذي يترأس الشركتين- الفكرة بأنها تحمل استحقاقاً معتبراً نظراً لتداخل أعمالهما في التقنيات المتقدمة. وشدد على أنه بصفته مساهماً رئيسياً في كل منهما لا يمكنه المشاركة في مداولات اللجان لتجنب تعارض المصالح. وتشكلت اللجان بناء على طلب المساهمين ولم تتفق بعد على أي بنود للصفقة بحسب ماسك.
وقال ماسك إن الشركتين تعملان في عصر التفرد الذكائي الفائق مما يتيح فرصاً لتعاون أعمق. «أعتقد أن هناك الكثير من الجدارة في دمج الشركتين إذ إننا نقترب جداً من تفرد الذكاء الاصطناعي الفائق وهناك الكثير مما يمكن كسبه من التعاون في تطوير برمجيات الذكاء الاصطناعي الفائق وتصميم الرقائق وتيرا فاب والروبوتات بوضوح والنقل الجماعي إلى المدار عبر كوكبة ستارميند والاتصال» قال ماسك. وأضاف المدير التنفيذي أنه رغم اعتقاده بفائدة الأمر فإن القرار يعود كلياً إلى اللجان المستقلة وفي النهاية إلى مساهمي الشركتين.
وسينتج عن دمج الشركتين أكبر صفقة اندماج في تاريخ الشركات بقيمة مشتركة تقارب 3.5 تريليون دولار وفق ما أفادت رويترز. وتبلغ قيمة «سبيس إكس» نحو تريليوني دولار بعد طرحها العام الأولي في وقت سابق هذا العام مقابل نحو 1.5 تريليون دولار لـ«تسلا» بحسب بيانات السوق الواردة في عدة منافذ مالية. ويملك ماسك نحو 20 بالمئة من «تسلا» لكنه يسيطر على حصة تصويت أكبر في «سبيس إكس» وهو هيكل يرى المحللون أنه قد يتغير في الكيان المدموج ليمنحه نفوذاً أوسع بشكل عام.
وتشترك الشركتان بالفعل في عدة مبادرات منها التطوير المشترك لتصنيع أشباه الموصلات عبر مشروع تيرا فاب الذي يستهدف رقائق اختبار العام المقبل والإنتاج الحجمي في 2028 كما أشار ماسك خلال المكالمة. واستثمرت «تسلا» ملياري دولار في «سبيس إكس» كما تبادلتا المواهب والتكنولوجيا في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بحسب تقييم رويترز. وكشفت «تسلا» الأسبوع الماضي عن نسخة جديدة من سيارتها الرياضية «رودستر» تدمج تقنية الدافعات الخاصة بـ«سبيس إكس» وهو مثال على التكامل المتزايد الذي لفت انتباه مراقبي الصناعة.
وكانت غوين شوتويل رئيسة «سبيس إكس» قد أقرت سابقاً بمزايا محتملة للاندماج حين أخبرت «سي إن بي سي» في يونيو أنه قد يبسط الإدارة عبر أعمال ماسك. ويبين تحليل أجرته «بي دبليو سي» (PwC) حول توحيدات قطاع التكنولوجيا أن مثل هذه الاندماجات الضخمة غالباً ما تحقق كفاءات تشغيلية في البحث والتطوير لكنها تحتاج إلى مراجعات تنظيمية موسعة. وأوضح ماسك أن الصفقة المقترحة تحتاج أيضاً موافقة مساهمي «تسلا» التي تتطلب تصويت 50 بالمئة من جميع الأسهم وليس فقط الأسهم المصوتة.
وقد تظهر اعتبارات تنظيمية وجيوسياسية نظراً لدور «سبيس إكس» كمقاول دفاعي ولوجود تصنيع «تسلا» في الصين بحسب تقييم أجرته «جي بي مورغان» في وقت سابق هذا العام. ورغم ذلك أبدى ماسك تفاؤله بالتوافق الاستراتيجي بين الكيانين اللذين يدفعان حدود السيارات الكهربائية والاتصالات عبر الأقمار الصناعية واستكشاف الفضاء. وتشكل هذه المناقشات تطوراً بارزاً في محفظة أعمال ماسك التي اتسعت بسرعة خلال العقد الأخير.
EN