وضع مؤشر مارش سي إف إيه العالمي للمعاشات لعام 2026 نظام الدخل التقاعدي في الإمارات عند رصيد إجمالي قدره 70 نقطة، مرتقيا بالدولة من درجة C+ في 2025 حيث سجل 64.9 نقطة. وحصل النظام على درجة A في الكفاية بـ84.9 نقطة ارتفاعا من 79.4، وفي النزاهة بـ80.8 نقطة مقابل 75.5 سابقا، وفق تقييم معهد مارش سي إف إيه. أما المؤشر الفرعي للاستدامة فسجل 45.3 نقطة، بحسب التقرير الذي أُصدر في 20 أكتوبر وشمل تقييم 55 نظاما تقاعديا تغطي 66% من سكان العالم.
وأرجع المؤشر مكاسب الكفاية إلى ارتفاع الحد الأدنى للمعاش كنسبة من متوسط الأجور، إلى جانب تحديث البيانات الوطنية المتعلقة بتغطية التقاعد. كما عكس تحسن النزاهة استجابة أفضل لمتطلبات الانتقال إلى مرحلة التقاعد ومراجعة أرقام ديون الأسر. وانضمت الإمارات إلى خمسة أنظمة حول العالم رفعت تصنيفها الإجمالي هذا العام، وهي أستراليا وعمان وبنما والصين.
وفي مجلس التعاون الخليجي، تصدرت السعودية الترتيب الإقليمي بـ73.2 نقطة، تلتها الكويت بـ72.9، ثم الإمارات بـ70.0، وعمان بـ69.9، وقطر بـ66.0. وأشار تقرير معهد مارش سي إف إيه إلى انتقال الإمارات وعمان من C+ إلى B، فيما حافظت السعودية والكويت على تصنيفهما B. أما أبرز الأداء العالمي فجاء لهولندا بـ85.8، والدنمارك بـ84.1، وآيسلندا بـ84.0، محتفظة جميعها بدرجة A.
واعتبرت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية (GPSSA) المؤشر معيارا دوليا أساسيا يدعم التطوير المستمر لنظام الدخل التقاعدي في الدولة. وساهم المرسوم بقانون اتحادي رقم 57 لسنة 2023 بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية في هذا التقدم، إلى جانب توسيع الخدمات الرقمية ومبادرات تعزيز الثقافة المالية. وروجت الهيئة للتخطيط المبكر للتقاعد عبر برامج منها جهود «وفرة» للثقافة المالية ومبادرة «الخطوة المتوازنة» الإرشادية.
وبحلول سبتمبر 2026، بلغ عدد تسجيلات المواطنين الإماراتيين في نظام المعاشات أكثر من 190 ألف تسجيل، بارتفاع 13.6% عن العام السابق، ليصل الإجمالي إلى 190063 تسجيلا. وشكلت تسجيلات القطاع الخاص الغالبية من 44760 معاملة أنجزت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. وسهلت منصة «معاشي» الرقمية التابعة للهيئة الوصول إلى خدمات الاستشارة وتحديث السجلات للمواطنين المستحقين.
وسجل المؤشر ارتفاعا قدره 1.1 نقطة في المتوسط العالمي مقارنة بعام 2025، مع الإشارة إلى الضغوط الناتجة عن ارتفاع أعداد المسنين وانخفاض معدلات الولادات في الأنظمة الـ55 التي شملها التقييم. وحققت الكويت أعلى درجة كفاية عالميا عند 88.3، بينما تصدرت فنلندا مؤشر النزاهة بـ90.5، وجاءت الدنمارك في الصدارة للاستدامة. ويجمع المؤشر بين مؤشرات فرعية مرجحة مع عوامل اقتصادية واجتماعية وديموغرافية لتقييم أنظمة التقاعد.
EN