ذكرت غلف نيوز أن مغتربين روسيين اختبرا خدمة قطار الاتحاد الجديدة للركاب في يوم بدء تشغيلها الأول بين دبي وأبوظبي. فقاد دميتري ميدينكوف سيارته من دبي إلى أبوظبي فيما استقل صديقه روديون القطار من محطة اليليس متجهاً إلى محطة مدينة محمد بن زايد. وعند مقارنة وقتي الوصول تبين أن القطار وصل إلى وجهته قبل السيارة بنحو أربع دقائق. وقال روديون للنشرة: «جئنا إلى هنا للمقارنة بين من سيكون أسرع القطار أم السيارة. والقطار فاز».
لاحظ دميتري المزايا العملية التي تتجاوز الفارق الضيق في أوقات الوصول. «إنه بالتأكيد أسهل وأكثر راحة أن تكون جالساً في القطار من أن تكون عالقاً في زحمة السير بالسيارة أو تقضي وقتاً طويلاً لإيجاد موقف للسيارة» قال. وأضاف أن القطار سيكون الخيار الأسرع بالتأكيد خلال ساعات الذروة. ووصف روديون الذي سافر في الدرجة المريحة التجربة بأنها هادئة وسلسة رغم السرعة الكبيرة.
وتستغرق رحلة القطار بين دبي وأبوظبي نحو 57 إلى 64 دقيقة بسرعة متوسطة قدرها 200 كم/ساعة بحسب مقارنات النقل التي نشرها إكسبات ميديا في مطلع أكتوبر 2026. أما الرحلة نفسها بالسيارة فتستغرق عادة ما بين 90 و120 دقيقة مع الأخذ بعين الاعتبار التأخيرات المرورية. وتبدأ أسعار الخدمة من 39 درهماً لتذكرة الذهاب الواحد في الدرجة المريحة و109 دراهم للدرجة الممتازة وفقاً للتقييم ذاته. كما يقدم القطار خدمة واي فاي مجانية ومنافذ كهرباء وطاولات قابلة للطي في كامل عرباته.
وافتتحت إتيهاد ريل مقطع دبي-أبوظبي في 30 سبتمبر 2026 مما يوسع من خط أبوظبي-الفجيرة الذي افتتح في يونيو من العام ذاته. وأعلن المشغل أن الشبكة ستضم 10 محطات ركاب بحلول نهاية مارس 2027 ضمن الإطلاق التدريجي. وتتصل محطة اليليس في دبي مباشرة بنظام المترو الحالي ما يسمح للمسافرين باستكمال رحلاتهم داخل الإمارة دون الحاجة للانتقال إلى النقل البري.
وتشير بيانات هيئة الطرق والمواصلات بدبي إلى أن شبكة المترو نقلت أكثر من 300 مليون راكب في السنوات الماضية الأمر الذي يعكس تزايد الإقبال على خيارات السكة الحديد داخل المدينة. وتتقدم أبوظبي بخطط لتطوير مترو منفصل يهدف للارتباط بالشبكة الوطنية للسكك الحديدية وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة في العاصمة. وتدل التحليلات القطاعية على أن خدمات السكك الحديدية بين الإمارات تمثل جزءاً من استراتيجية أكبر لمعالجة الازدحام على الطرق الذي يبطئ كثيراً حركة السفر بين المدينتين على الطرق السريعة.
وذكرت صوفيا داير محررة الشريك لدى كوندي ناست ترافيلر والتي ركبت الخدمة بعد وقت قصير من إطلاقها أن العربات تحتوي على تشطيبات فاخرة تتيح للمسافرين العمل أو الاسترخاء بدلاً من الاهتمام بالقيادة. وأشارت إلى أن الطريق يمنح مناظر للمناطق الصناعية والأراضي الزراعية والصحاري التي لا يمكن رؤيتها عادة من الطريق السريع. ومن المتوقع أن تقلل القطارات عالية السرعة المقبلة على الممر ذاته مدة الرحلة إلى 35 دقيقة عند إطلاق تلك المرحلة.
EN