صنف معهد فريزر الإمارات في المرتبة الثانية بين الاقتصادات العربية ودول الخليج في الحرية الاقتصادية ضمن تقريره السنوي لعام 2026، محلاً إياها في المركز 46 عالمياً بدرجة 7.42 من 10 استناداً إلى بيانات عام 2024. وتصدرت البحرين الترتيب الإقليمي بحلولها في المركز 40 عالمياً بنقاط 7.49، فيما جاءت الأردن والسعودية في المركزين 50 و60 بنقاط 7.38 و7.17 على التوالي، وفق تقييم شمل 165 ولاية قضائية. وتميزت الإمارات في الخليج بأدائها في اثنتين من المجالات الخمسة التي يقيسها المؤشر.
وحصلت الدولة على أعلى الدرجات الإقليمية في النظم القانونية وحقوق الملكية بدرجة 7.08، ما جعلها تحتل المركز 30 عالمياً متقدمة على السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، بحسب معهد فريزر. كما تفوقت في حرية التجارة الدولية مسجلة 8.62 نقطة في المركز 33 عالمياً متفوقة على قطر في هذه الفئة. وساعدت هذه النتائج في تعويض المركز 76 ضمن مؤشر النقود السليمة الذي سجلت فيه 8.47 نقطة، فيما حصلت على المركز 29 في التنظيم بنقاط 7.23.
وحدد التقرير -الذي صدر في 6 أكتوبر- هونغ كونغ أكثر اقتصاد حر في العالم لعام آخر. ويقيم المؤشر -الذي أعده باحثون من بينهم جيمس غوارتني وروبرت لوسون- حجم الحكومة والإطار القانوني والنقود السليمة وحرية التجارة الدولية والتنظيم لقياس تأثير المؤسسات في الخيارات الاقتصادية والازدهار. وتعكس نتائج الإمارات تركيز سياساتها على الانفتاح والحماية القانونية، كما تشير النتائج.
وبشكل منفصل، منح مؤشر الحرية الاقتصادية لمؤسسة هيريتيج لعام 2026 -الذي يستخدم مقياساً من 0 إلى 100- الإمارات درجة 71.9 بارتفاع 0.3 نقطة عن العام السابق. واعتبر التقييم الإمارات أكثر اقتصاد حر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و23 في العالم، واصفاً إياها بأنها «حرة في معظمها» تتمتع بنظام تجاري مفتوح وأسواق مالية تنافسية وإجراءات ترخيص أعمال لا تتطلب رأسمالاً أدنى. وأظهرت بيانات السكان والاقتصاد المدرجة في المراجعة أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الإمارات يتجاوز 84 ألف دولار، فيما بلغت نسبة البطالة 2.2 في المئة.
وتجاوز الأداء على مستوى مجلس التعاون الخليجي المعايير العالمية، إذ أفاد المركز الإحصائي لدول المجلس بأن المتوسط في الكتلة بلغ 66.9 نقطة على مؤشر الحرية الاقتصادية في 2026 مقابل متوسط عالمي قدره 59.9. ويتماشى هذا التفوق الإقليمي مع النتائج الفردية للدول التي أظهرتها تقييمات معهد فريزر ومؤسسة هيريتيج. وتساعد هذه المقاييس في إبراز جاذبية أسواق الخليج للمستثمرين الدوليين الباحثين عن بيئات تتمتع بسيادة قانون قوية ووصول جيد إلى الأسواق.
وأظهرت بيانات معهد فريزر أن البيئة التنظيمية للإمارات تعد من بين الأفضل أداء على المستوى العالمي. وبالاقتران مع حرية التجارة، تضع هذه النتائج الدولة في موقع مميز ضمن المقارنات التي تؤثر على قرارات الاستثمار عبر العالم العربي. ويستند المحللون كثيراً إلى هذه التقارير السنوية عند تقييم فعالية السياسات الاقتصادية طويلة الأمد.
EN