أفادت «ذا ناشونال» بأن برنامج معلومات البضائع البحرية قبل التحميل أصبح إلزامياً على شركات الشحن والموردين اعتباراً من أول أكتوبر، ضمن جهود تعزيز الأمن عبر الموانئ والحدود والمناطق الحرة. وكان البرنامج قد أُطلق في يوليو 2025، ويسري على كل البضائع المستوردة إلى الإمارات أو العابرة عبر البلاد أو المعاد شحنها في مرافقها أو المتبقية على متن السفن خلال زيارات الموانئ. وكان المركز الوطني للمعلومات المسبقة، الذي أُنشئ لتعزيز الكفاءة وقدرات الأمن، قد أرجأ بدء الإلزام الذي كان مقرراً في مارس السابق بسبب التوترات الإقليمية المتعلقة بإيران.
وبحسب تحديث صادر عن المركز الوطني للمعلومات المسبقة (NAIC)، يتعين على المتعاملين تقديم تفاصيل شاملة تشمل بيانات المرسل والمرسل إليه إلى المركز قبل مغادرة السفينة ميناء التحميل. ويقوم الجهاز عندئذ بإصدار أحد ثلاثة قرارات: القبول، أو طلب معلومات إضافية، أو تعليمات بعدم التحميل تحول دون شحن البضاعة. ورغم أن شرط التقديم بات إلزامياً الآن، إلا أن بعض الإجراءات التنفيذية ستُطبق تدريجياً لإتاحة الوقت الكافي للجهات المعنية في القطاع لتعديل إجراءاتها.
وأوضح موقع «سبلاش 247» أن هذا النظام يحل محل الإجراء السابق الذي كان يتطلب تقديم معلومات البضائع إلى سلطات الجمارك في كل ميناء قبل 48 ساعة على الأقل من وصول السفينة، علماً بأن هذا المتطلب المحلي ما زال نافذاً إلى جانب البرنامج الجديد. وحذرت شركات النقل البحري مثل «CMA CGM» من أن الشحنات التي لا تحتوي على مرجع MPCI صالح أو بيانات كاملة قد تُنقل إلى رحلات لاحقة على حساب العميل. كما أشارت «ميرسك» إلى أن طلبات المعلومات الإضافية وإشعارات عدم التحميل سيتم تطبيقها تدريجياً في المراحل الأولى لتيسير عملية الانتقال.
وفي الوقت ذاته، أصدرت جمارك دبي الإشعار رقم 18 لعام 2026 الذي بدأ العمل به في 30 سبتمبر، والذي يحدد مهلة 30 يوماً لتصدير البضائع من المناطق الحرة المعنية بعد إتمام معالجة الإقرار الجمركي. ويتيح التوجيه نقل البضائع في منطقة جبل علي الحرة ومدينة دبي اللوجستية الحرة ومنطقة مطار دبي الدولي الحرة بموجب إقرارات عبور دون الحاجة إلى ضمانات نقدية أو بنكية مقابل الرسوم الجمركية عند التصدير من خلال مكتب الجمارك ذاته. وأفادت «خليج تايمز» بأن هذا الإجراء يرمي إلى تخفيف الأعباء الإدارية مع ضمان التصريح السريع بالبضائع لتفادي اتخاذ إجراءات تنظيمية بموجب قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي.
كما مددت جمارك دبي فترات تعليق الرسوم الجمركية لمدة إضافية قدرها 60 يوماً بالنسبة للإقرارات المتعلقة بالواردات المخصصة لإعادة التصدير والقبول المؤقت والعبور التي كانت ست انتهي صلاحيتها بعد 27 فبراير وحتى 31 أكتوبر. وأوضحت الجهة المعنية أن هذه الخطوة، التي سبق أن ساعدت أكثر من 6600 شركة في مراحل سابقة، تهدف إلى الحفاظ على سلاسة سلسلة التوريد وتخفيف الضغوط المالية على الشركات. ووجه المسؤولون الإدارات المعنية بتنفيذ التغييرات بشكل موحد عبر الفئات المتأثرة.
وتأتي هذه التحديثات التنظيمية المشتركة في وقت تعزز فيه الإمارات مكانتها كمركز لوجستي رائد في المنطقة، حيث يؤكد المركز الوطني للمعلومات المسبقة على دقة البيانات لدعم كل من الأهداف الأمنية وتسهيل التجارة. ويمكن لمقدمي الخدمات الثالثة المعتمدين المساعدة في تقديم الإقرارات مقابل رسوم رمزية، في حين لا يفرض أي رسم حكومي مباشر على عملية MPCI. وشددت التحذيرات الصناعية على ضرورة أن يدمج الموردون وشركات الخطوط هذه المتطلبات ضمن مواعيد إعداد الوثائق قبل 24 ساعة على الأقل من التحميل في آخر ميناء أجنبي.
EN