انتقل مصرف الإمارات المركزي من التركيز التقليدي على إدارة المخاطر إلى دعم الابتكار بنشاط ضمن إشراف منظم، وفقاً لمقال غلف نيوز المعنون «من التنظيم إلى الابتكار: صناعة مركز الإمارات للتكنولوجيا المالية». وحصل أكثر من 75 شركة على تراخيص أو موافقات أولية في ست فئات تنظيمية، كما أظهرت مواد صادرة عن مصرف الإمارات المركزي استُشهد بها في التحليل. ومن المتوقع أن يخلق القطاع 30 ألف وظيفة إجمالاً، منها 10 آلاف وظيفة للمواطنين الإماراتيين، في ربط لجهود التحديث بالبرنامج الوطني للتوطين. ويعود هذا الإنجاز إلى مزيج الدولة بين معدلات التبني الرقمي العالية والبنية التحتية المتطورة ومجموعة المواهب الدولية التي جذبت أنشطة التكنولوجيا المالية.
أسس برنامج تحول البنية التحتية المالية التابع لمصرف الإمارات المركزي أنظمة رقمية أساسية تشمل منصة «عني» للمدفوعات الفورية التي تجاوزت 12.5 مليون مستخدم بحسب تقرير «خليج تايمز»، إلى جانب مبادرة «الطريق» للتمويل المفتوح وأدوات الهوية الرقمية وتكنولوجيا الرقابة والدرهم الرقمي المزمع إطلاقه. وتعمل هذه العناصر كنظام مترابط وليس كمبادرات منفصلة، بحسب ما خلص إليه تقييم غلف نيوز. ويُصنف تنظيم خدمات رموز الدفع الصادر عام 2024 ضمن أوائل المجموعات التنظيمية الشاملة عالمياً لهذه الأدوات. ويبلغ عدد شركات التكنولوجيا المالية العاملة حالياً في الإمارات أكثر من 320 شركة، مبنية بشكل مباشر على هذه الأسس.
قدر تقرير صادر عن بنك الإمارات دبي الوطني و«بي دبليو سي» قيمة سوق التكنولوجيا المالية في الإمارات بنحو 3.16 مليار دولار في عام 2024، متوقعاً نموها إلى 5.71 مليار دولار بحلول 2029. واستضاف مركز دبي المالي العالمي 1933 شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار خلال النصف الأول من عام 2026، ما يعكس نمواً سنوياً بنسبة 39 في المائة وفقاً لبيانات النظام الإيكولوجي. وتتماشى هذه الأرقام مع الارتفاع العام للدولة في المؤشرات ذات الصلة، بما في ذلك دخولها قائمة أفضل 25 دولة في مؤشر الابتكار العالمي الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية لعام 2026.
أشرفت هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي على حجم معاملات يقارب 2.5 تريليون درهم منذ بداية العام عبر الجهات المرخصة، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. ويكمل هذا الإشراف المتخصص الإطار الاتحادي من خلال تنظيم أنشطة الأصول الرقمية التي تشمل العملات المستقرة والتوكينة. كما احتلت الإمارات المركز الخامس عالمياً في مجال التكنولوجيا المالية ضمن أحدث نسخة من مؤشر المراكز المالية العالمية، كما أورد بيان لحكومة دبي. وتأتي هذه التطورات تتويجاً لبرامج «الساندبوكس» المبكرة التي تطورت إلى أنظمة ترخيص كاملة.
تتبع تحليل تعاوني مع «بينانس» لمنظومة البلوكشين في الإمارات المسار التنظيمي من مرحلة التجربة الأولية إلى التنفيذ على نطاق الإنتاج في مجالات المدفوعات والحفظ والبنية التحتية للسوق. وتشمل التطبيقات الرئيسية الآن الأصول الحقيقية في العالم الممثلة بالرموز وحلول تمويل التجارة المتكاملة العاملة على المستوى المؤسسي. ويواصل مصرف الإمارات المركزي ممارسة الإشراف المنسق مع الجهات على مستوى الإمارات لدعم هذا التوسع مع ضمان حماية المستهلكين.
وضع مركز دبي المالي العالمي خططاً لتحويل نفسه إلى أول مركز مالي في العالم يعتمد أصلاً على الذكاء الاصطناعي، مستهدفاً تحقيق فوائد اقتصادية بقيمة 3.5 مليار دولار وإيجاد 25 ألف وظيفة جديدة من خلال دمج كامل للذكاء الاصطناعي في الأنظمة التنظيمية والتشغيلية والبنية التحتية، وفقاً لتصريحات الجهاز. وتأتي هذه المبادرة امتداداً لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي لمدة خمس سنوات التي أطلقت في 2023 والتي تضمنت دمج هذه التكنولوجيا في قانون حماية البيانات ونماذج الحوكمة. ويعزز هذا النهج الوضوح التنظيمي الذي جذب رؤوس الأموال المغامرة وجعل من الإمارات وجهة رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمارات في مجال التكنولوجيا المالية.
EN