أمر المستشار الدكتور حماد سيف الشامسي النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة بتشكيل فريق تحقيق من أعضاء متخصصين في النيابة العامة لفحص الحادث المتعلق برحلة فلاي دبي رقم FZ1073 وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات في الأول من أكتوبر 2026. كانت الرحلة متجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب يوم 30 سبتمبر عندما وقعت مشادة في مقصورة القيادة مما دفع أعضاء الطاقم الموجودين على متن الطائرة إلى التدخل وتحويلها إلى هبوط آمن في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية. وبدأ فريق التحقيق عمله فوراً بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية الأخرى في الدولة. ووجه الشامسي الفريق إلى جمع كل المعلومات والأدلة المتاحة وتحديد الحقائق كاملة وكشف الظروف والدوافع وراء الواقعة.
وكلف النائب العام المحققين بالتحقق مما إذا كان الحادث مرتبطاً بأي نشاط أو غرض إرهابي أو يتضمن تخطيطاً مسبقاً أو توجيهاً بحسب البيان الرسمي الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أكدت سابقاً أن رحلة 30 سبتمبر شهدت حادثاً أمنياً أسفر عن إصابة بعض أفراد الطاقم الذين نقل إلى مستشفى في السعودية للعلاج. وقالت فلاي دبي في بيان إن مشادة وقعت في مقصورة القيادة وإن الطائرة تم تأمينها بنجاح من قبل أفراد الطاقم المناوبين الذين كانوا مسافرين كركاب قبل تحويل مسارها. وأفيد بأن جميع الركاب وأفراد الطاقم كانوا سالمين وتم حصرهم بعد الهبوط.
وتحتفظ السلطات القضائية الإماراتية بولاية التحقيق في الأمر بموجب التشريعات النافذة لأن الطائرة مسجلة في الإمارات وترفع علم الدولة كما أفادت وكالة أنباء الإمارات. ويعني ذلك أن القانون الإماراتي ينطبق على أي جرائم ترتكب على متن الطائرة حتى لو وقعت خارج أراضي الدولة. ويستمر التحقيق بالتنسيق الوثيق مع الهيئة العامة للطيران المدني التي أكدت أن سلامة وأمن الركاب والطاقم يظلان أولويتها القصوى فيما تراجع فرقها الجوانب التشغيلية والأمنية.
وأكد الشامسي أن التحقيقات جارية وحث الجمهور على عدم التكهن أو تداول معلومات غير مؤكدة حتى تنهي الجهات المختصة جهودها في جمع الحقائق والتحقق منها. ودعا إلى تجنب أي استنتاجات قبل الانتهاء من التحقيقات والاعتماد على المعلومات والبيانات الصادرة عن المصادر الرسمية. وحذرت الهيئة العامة للطيران المدني على حدة من نشر روايات غير رسمية قد تسبق نتائج التحقيق الرسمي.
وأعلنت فلاي دبي تعليق جميع رحلاتها إلى إسرائيل ومنها بينما تنهي السلطات عملها في قضية الرحلة FZ1073 كما جاء في بيان للناقلة. وأضافت الشركة أن التعليق المؤقت سيسمح للجهات المعنية بتحديد الحقائق المحيطة بالحادث وأنها تقدم دعماً كاملاً للتحقيق. وأشارت إلى أن هذه الخطوة لم تؤثر فوراً على باقي عمليات شبكتها وأنها ستعيد النظر في التعليق بمجرد توفر معلومات إضافية.
ويُعد الحدث اختباراً هاماً لأمن الطيران على خط الإمارات-إسرائيل الذي فتح بعد اتفاقيات إبراهام عام 2020 التي طبعت العلاقات بين البلدين وفق تقارير طيران إقليمية. ومن المتوقع أن يفحص المحققون مسجلات بيانات الرحلة وتسجيلات الصوت في قمرة القيادة وأقوال الشهود من الطاقم والركاب كجزء من بناء صورة كاملة كما أشار متخصصون مطلعون على مثل هذه التحقيقات في تغطية «ذا ناشونال». وقد وصف مسؤولون إسرائيليون الحادث بأنه محاولة هجوم إرهابي إلا أن التحقيق الذي تقوده الإمارات سيحدد الدوافع وتسلسل الأحداث بشكل مستقل.
EN