نشرت لارا سالم، رئيسة استراتيجية المحتوى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ليكسيس نيكسيس للخدمات القانونية والمهنية، مقالاً شريكاً مع غلف نيوز في الأول من أكتوبر 2026 أوضحت فيه كيف يفشل الذكاء الاصطناعي العام غالباً في التمييز بين الأنظمة القانونية المتعددة الطبقات التي تميز دول مجلس التعاون الخليجي. وشدد المقال على أن معرفة القانون وحدها لا تكفي دون تحديد الإطار الدقيق الذي ينطبق على كيان أو معاملة معينة. وأشارت سالم إلى أن هذا التمييز يصبح أمراً حاسماً في الولايات القضائية التي تجمع بين القواعد الاتحادية واللوائح المستقلة للمناطق الحرة التي تعمل بموجب قوانين ومحاكم خاصة بها.
وضرب المقال مثالاً على المشكلة من خلال استفسار يتعلق بقانون التوظيف لشركة مسجلة في مركز دبي المالي العالمي. فقد ترد نماذج الذكاء الاصطناعي العامة بالاستناد إلى قانون العمل الاتحادي الإماراتي رغم أن كيانات الدي آي إف سي تخضع لقانون توظيف منفصل ونظام قضائي خاص. وينشأ خطر مماثل مع الأسئلة المتعلقة بكيانات سوق أبوظبي العالمي حيث يتغير السياق الحاكم مجدداً مما يتطلب من الذكاء الاصطناعي التعرف على البيئة التنظيمية المتميزة بدلاً من الرجوع التلقائي إلى التشريعات الوطنية.
وقد عالجت ليكسيس نيكسيس هذه النقاط الضعيفة بتصميم ليكسيس+ مع بروتيجيه على أساس التسلسل الهرمي القانوني لدول الخليج منذ البداية بدلاً من تعديل أداة عامة الغرض. وتعتمد المنصة على محتوى إقليمي موثوق به أُعد خصيصاً للولايات القضائية الدقيقة التي يعمل فيها الممارسون في الشرق الأوسط. ويتيح هذا الأساس للنظام التمييز بين الإطارات المتداخلة وتقديم ردود مضبوطة وفق السياق القانوني الصحيح وفقاً لما نشرته ليكسيس نيكسيس.
ويعكس هذا التطور جهوداً صناعية أوسع لتطوير ذكاء اصطناعي قانوني يحترم المناظر التشريعية المتميزة عبر دول مجلس التعاون الخليجي. وكان تقرير سابق لغلف نيوز قد تحدث عن شراكة بين ليغال فلاي وقسطاس أُطلقت في أبريل 2026 لتزويد الفرق القانونية الداخلية بذكاء اصطناعي يعتمد على التشريعات واللوائح والسوابق القضائية المحلية بدلاً من النماذج المدربة على السياقات الغربية. وتهدف هذه المبادرة إلى مراجعة العقود والاستشارات المتعلقة بالامتثال والبحث كلها مدعومة بالقواعد القابلة للتنفيذ في دول الخليج.
وتواصل الفرق القانونية في الإمارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت مواجهة أدوات ذكاء اصطناعي تتجاهل الاختلافات بين هذه الأسواق مما يؤدي إلى مخرجات تبدو موثوقة لكنها قد تكون غير قابلة للتطبيق. وقد أكد الرئيس التنفيذي لقسطاس على أن الذكاء الاصطناعي القانوني الإقليمي يجب أن يتضمن فهماً لكيفية هيكلة القانون وتطبيقه وتفسيره محلياً. وتهدف مثل هذه التعاونات إلى إنتاج نتائج يمكن تتبعها ودقيقة سياقياً يمكن للإدارات القانونية الاعتماد عليها في ممارساتها اليومية.
ووضعت سالم حل ليكسيس نيكسيس استجابة للاختبار الأساسي للذكاء الاصطناعي القانوني والذي يكمن في قدرته على تحديد موقعه ضمن الولاية القضائية الصحيحة. ومن خلال بناء الأداة على التسلسل الهرمي الفعلي الذي يستخدمه محامو دول الخليج تسعى المنصة إلى تقليل الأخطاء التي تنشأ عندما تعامل النماذج المنطقة كفضاء قانوني موحد. وخلص المقال إلى أن هذا النهج يزود الممارسين بتكنولوجيا تتماشى مع الواقع العملي للعمل القانوني الإقليمي.
EN